ما كان للدعوة ينمو !!

ما كان للدعوة ينمو !!
أثير الشرع
يحزننا ما تشهده الساحة السياسية العراقية، وكنا نتمنى بعد عام 2003 معاصرة شخصيات سياسية مهنية ستنقل العراق الى مصاف الدول المتقدمة، لكن الذي حصل العكس تماماً؛ فما شاهدناه خلال الخمسة عشر عاماً العجاف، جعلنا نطأطأ الرأس خجلا؛ لأننا أخطأنا بالتقدير والتغيير والتعبير، وأيقنا بأن مقولة : ما كان لله ينمو لا مكان لها في بلدنا، ولا يوجد من يطبقها إلا القلة القليلة.

إن المباحثات الجارية الآن بين تحالفي البناء والإعمار والإصلاح، لو تمخض عنها توافقات تفضي لتشكيل حكومة تستوفي شروط المرجعية الرشيدة، وتنصر المواطن، فستكون حتما حكومة قوية جداً، تستطيع إفشال المؤامرات التي حاكتها السفارة الأمريكية وغيرها في بغداد، ولن تكون بغداد قاعدة إنطلاق صواريخ وهجمات تهدد دول الجوار.

تغيرت خطة وإستراتيجية الصراع على المكاسب والمغانم، ولم تعد الخطط القديمة تجدي نفعاً، فشعار الأغلبية كان أحد الخطط المطروحة على الطاولة، لكن المباحثات الخاصة ” بالكوميشن” دائماً ما تفشل؛ ولم يتوصل المجتمعون إلى خطة توزيع المناصب بسبب الحصار المتشدد الذي فرضته المرجعية الرشيدة وبعض السياسيين ورجال الدين الأخيار، ممن تذوقوا وتناولوا طحين الحصة (النخالة) أيام الحصار الإقتصادي الجائر، الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على العراق، بعد رعونة النظام السابق وإستهتاره بإحتلال الكويت عام 1991.

الحزب الذي قاد الحكومات المتعاقبة وكما هو معلوم هو، “حزب الدعوة” لكن لم نشهد أي تطور وبجميع المجالات خلال تولي قيادات هذا الحزب؛ سوى بعض المنافع لأبناء الحزب ومن ينتمي لذلك الحزب؛ مما أدى الى نشوب خلافات عميقة بين قيادات حزب الدعوة، وحصول إنقسامات خطيرة داخل بنية الحزب، وهذا ما لم نكن نتمناه؛ حيث كنا نمني النفس أن نشهد ما لذ وطاب من خيرات بلادنا، لكننا لم نجد سوى الدمار والماء المالح والقتل وما كان للدعوة ينمو!

يبدو أن المشهد السياسي سيزداد تعقيداً؛ خلال الأشهر المقبلة، ويبدو أن البناء التنظيمي لمعظم الأحزاب الحاكمة والمشاركة في العملية السياسية قد تخلخل، وربما سنشهد ولادات لحركات جديدة ستنبثق من رحم المعاناة، سيكون على عاتقها ترميم وإعادة ترتيب الأوراق الوطنية التي تبعثرت، ونتمنى أن يولد قريباً رئيس وزراء يعمل لله وليس لمن والاه !



تعليق واحد

  1. حسين العراقي

    المغالطة التي يصر عليها الكثير
    ان حزب الدعوة قاد الحكومة متناسين ان الشراكة والتوافق والمحاصصة عي قادة الحكومة وتوزع اصغر المناصب كل حسب تمثيلة وحصته وان لم يتم الاختيار تبقى شاغرة لحين الاتفاق عليها
    وما انتخاب نائب رئيس مجلس النواب الا دليلا على ذلك والان نتتظر انتخاب رئيس الجمهورية ويوميا ترحل جلسة الاختيار لحين اتفاق الاكراد على شخصية للمنصب
    السرقة والمنافع والمناصب والفساد وسرقة المال العام وقلة او انعدام الخدمات الكل ساهم فيها كل من موقعه
    والرفاهية الزائدة التي نراها والبذخ والتمدد على حساب المواطن والوطن الجميع ناله نصيب منها ولم تقتصر على حزب او شخص
    فلماذا يوجه الاتهام الى حزب الدعوة دون الاخرين
    الفشل في الخدمات الضرورية شمل جميع الوزارات الخدمية والسيادية وتناوبت عليها احزاب السلطة بعد السقوط الى اليوم
    داعش والقاعدة والارهاب والكواتم ليس من صنع الدعوة بل هي تجارة السعودية وامريكا وتركيا للشعب العراقي والعالم باسره يعلم ذلك بصورة جيدة
    نتمنى الانصاف في كتابة الاحداث بعيدا عن الاهواء والميول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*