نشوء التاريخ وحقيقة الخلق وأوهام الملحدين – ( 1 )

نشوء التاريخ وحقيقة الخلق وأوهام الملحدين – ( 1 )
نبيل محمد حسن الكرخي
مقدمــة:

أول لحظة في التاريخ هي اول لحظة في نشوء الكون … والكون نشأ بقدرة قادر عليم وحكيم.

تقول لسلي ويكمان[1] Leslie Wickman:

“بصفتي مؤمنة حداثية وعالمة، وعندما أنظر إلى السماء في ليلة صافية، أتذكر ما ورد في الكتب السماوية التي تشير إلى أنها من آيات وجود الإله. إنني أشعر أنني في قلب عالم فيزيائي معقد وكيف أنّ كل أجزائه تتناسب معا بكيفية مثالية ومتناغمة”[2].

نحاول في بحثنا هذا الاجابة عن كيفية بداية التاريخ الذي هو بداية الكون والخلق، عن اول لحظاته وبداية انطلاقه، كما نحاول البحث وإجابة تساؤلات مشروعة عن كيفية البدء بنشوء الكون؟ وما هي المادة التي نشا منها وكيف ظهرت للوجود؟ هل لدينا قيمة في الحياة؟ هل الإله موجود؟ والاجابة عن بعض الشبهات التي يثيرها “خصوم التوحيد” الجاحدون لوجود الإله (تعالى شأنه).

إنَّ معسكر الايمان يؤمن بأنَّ الله (سبحانه وتعالى) هو خالق كل شيء، وليس كمثله شيء. فهو خالق المادة والكون والحياة، بعد أن كان العدم هو السائد إلا من وجوده (جلَّ جلاله). أما معسكر الإلحاد فهو حائر في كيفية تأسيس منظومة فكرية مضادة للدين. فلا يكفي أن يبث الالحاد الشكوك والكفر بوجود الخالق بل يجب عليه ان يقدم تفسيرات بديلة لكي يكون مقنعاً. فالدين وحججه هي شيء عظيم لا يمكن ان يتم جحودها وإقناع الآخرين بهذا الجحود فقط من أجل الجحود ! نعم قد يحدث هذا على الصعيد الشخصي ان يسعى إنسان لجحود وجود الخالق من منطلق نفسي، لأسباب نفسية وفلسفية كما يقول دكتور عمرو شريف صاحب الكتاب الشهير (رحلة عقل):

“نؤكد عن يقين أن نشأة الإلحاد وإنكار (اساسيات النظرة الدينية) لم تكن مشكلة علمية على الاطلاق، بل مشكلة نفسية فلسفية”[3].

ولكن أن تسعى لإقناع الآخر بضرورة الإلحاد، كما هو دأبُ بعض الملحدين ، فيتطلّب ذلك بناء منظومة أبعد بكثير من الجحود لوحده. ولذلك تبنّى معسكر الالحاد بعض النظريات التي ظاهرها هو الدافع العلمي.

وتمادى بعض الملحدين وبعض القائلين بوحدة الوجود على طريقة أسبينوزا (أينشتاين في مقدمتهم) فادّعوا حتمية الحياة منذ نشوئها ! وإنَّ كل الحوادث الكونية والطبيعية والبشرية التي جرت في التاريخ هي حوادث حتمية ليس للإنسان أو غيره أي دور فيها لأنها تجري وفق قوانين معدّة مسبقاً لا يستطيع الكون او الطبيعة والانسان إلا الخضوع لها والتصرف والتحرك وفقاً لها. وهذا الامر إنْ صح في الكون والطبيعة فلا يمكن ان يصح في الانسان لأنَّه إنْ صح فيه فهذا يعني إبطال الشرائع والأديان. ويجعل الانسان مجرد مسخ يتصرف كليّاً وفق قوانين معدّة مسبقاً ! وهو نفس مبدأ الجبر الذي شاع في العهد الاموي !! والذي يعني أن حركة التاريخ كلها وهمية وليس لها معنى !؟

كيف نشوء الكون في عالم الوجود؟

انتج الفكر العلمي الانساني عدّة نظريات تفسر ظهور الكون والحياة بطريقة علمية، وقد اثَّرت هذه النظريات في الفكر الانساني بشدّة في اتجاهين اولهما إيماني والآخر إلحادي. فالمؤمنون أرادوا الجمع بينها وبين العقيدة الدينية في إطار مصالحة وتعاون بين العلم والدين. والملحدون ارادوا استثمارها لإثبات صحة إلحادهم، محاولين نشره في المجتمعات الانسانية. إذن هناك صراع وخصومة بين معسكرين، الايمان والإلحاد، وهذا الصراع بدوره القى بظلاله على العلم وعلى طريقة استعراض الانجازات العلمية وإثبات كل طرف انها لجانبه وتؤيده.

وتدور النظريات التي تحاول تفسير نشوء الكون، وفق أحد الإتجاهات التالية:

أ‌. ان يكون الكون ظهر بفعل قوة إلهية.

ب‌. ان يكون الكون ظهر بصورة تلقائية.

ت‌. ان يكون الكون ازلي.

ث‌. أن يكون الكون مجرّد وهم.

وواضح ان الاتجاه الاخير غير عقلائي، ولا يُعتدّ به. واما القول بأن الكون ظهر تلقائياً أي انه خلق نفسه، فأيضاً غير مقبول، إذ كيف يخلق ما هو غير موجود نفسه أو أي شيء آخر ! فإذا كان غير المخلوق (المعدوم) قادراً على خلق نفسه فهو يكون أيضاً قادراً على خلق غيره ! فأي ميزة لمعدوم على خلق نفسه دون غيره !؟ وبذلك يكون هناك احتمالان اما ان يكون الكون قد خلق نفسه عندما كان معدوماً او خلقه معدوم آخر ! ولا نعرف على وجه الدقة أي المعدومين قد خلق الكون، مع إنه لا ميزة لمعدوم على آخر ! وإذا كان غير المعدوم يمكنه ان يخلق شيئاً فمن خلق المعدوم !!! أليس المعدوم بحاجة الى معدوم آخر لإيجاده ، وهكذا الى ان يتسلسل الامر الى ما لا نهاية من المعدومين !! هذا هو الاستحمار بعينه.

هل هم فعلاً يظنون انه يمكن للمعدوم أن ينتج شيئاً !! إنه معدوم ، وفاقد الشيء لا يعطيه … فكيف يمكن لمن يفقد الوجود ان يعطي الوجود !!

إذن يبقى ان يكون أمر نشوء الكون وظهوره في عالم الوجود المادّي محصوراً بين أن يكون قد ظهر بفعل قوة إلهية أو أنه ازلي ! وسنرى بعد قليل أن القول بأزلية المادة غير معقول.

إنَّ أبرز النظريات الفيزيائية التي تحدثت عن نشوء الكون هي:

أ – نظرية الانفجار العظيم[4] Big Bang وتسمى ايضاً الانفجار الكبير. وهي النظرية الاشهر في تفسيرها لكيفية ظهور الكون.

ب – نظرية الاكوان المتعددة المتوازية.

جـ – ازلية الكون ونظرية الحالة الثابتة.

ونحاول ان نستعرض هذه النظريات بإختصار وبما يعزز ويغني ثروتنا الفكرية.

أ – نظرية الانفجار العظيم Big Bang وتسمى ايضاً الانفجار الكبير.

حسب نظرية “الانفجار العظيم” فقد كانت هناك مادة صغيرة جداً يقدر حجمها بـ 1× 10- 34 سم (نقطة او جرم ابتدائي تختزن داخلها كل الطاقة والمادة التي نراها الآن)، هذه المادة تسمى “بروتو الكون” (proto-universe or protoverse). وبما ان هذه المادة موجودة بغض النظر عن صِغَرِ حجمها فإنها بلا شك تشغل حيزاً معيناً، هذا الحيز هو المكان. لكن بعض علماء الفيزياء يقولون ان حجمها كان صفراً ! يقول الملحد ستيفن هوكينغ:

“ويعتقد ان الكون وقت الانفجار الكبير نفسه كان حجمه صفراً”[5].

ويقول الدكتور عدنان إبراهيم:

” احفظوا هذه المقولة: (أي شيء في اقل من طول بلانك[6] يُعتبر فيزيائيا عَدَمَاً) وهذا من العدم ، لكن نظرية الانفجار الكبير تقول أنه وُجِد، نعم معناها تقوله بصيغة ثانية من عدم، وطبعا اكثر من كثافة بلانك، وأعلى من حرارة بلانك… كل الحدود مخروقة هنا تماما… ليس فيها لا رياضيات ولا فيزياء.. الكل يقف …. من عَدَم. بعد ذلك صار الانفجار هذا، في اقل من جزء من مئة ألف جزء من الثانية، طبعا هذا الشيء (العدم) من رُتبة عشرة أُس -34 من المتر، يعني اقل بلايين المرات من البروتون.. فعلا هذا عَدَم، هذا بعد جزء من مئة ألف جزء من الثانية ، اتعرفون كم صار حجمه؟! حجم المجموعة الشمسية !!”[7].

وربما الملحدون من علماء الفيزياء يريدون بوصفه بالعدم التهرب من التساؤل عمن خلق “بروتو الكون” وعمن خلق المكان الذي احتوى “بروتو الكون”، ومشكلة عجز علماء الفيزياء عن تفسير خلق المكان فيزيائياً لا تقل أهمية عن مشكلة عجزهم عن تفسير ظهور المادة فيزيائياً بدون تدخل إلهي !

ولسبب ما، انفجر “بروتو الكون” وفي لحظة أو حال انفجاره يسمونه متفرّدة singularity. ولا يمكن معرفة سبب الانفجار ولا ما الذي انفجر ولا وصف تلك اللحظات او ما حدث في اجزائها بدقة، حيث أنه “في اللحظات المبكرة جدا يكون الوصف تخمينياً لأن الإنسان لم يصل إلى هكذا ظروف كي يخضعها للتجربة”[8]… ومن المفيد أن نعرفه أنَّه “في اللحظات الأولى كانت القوى الأربعة متحدة بقوة واحدة”[9]، وهي القوة الكهرومغناطيسية[10] والقوة النووية الضعيفة[11] والقوة النووية العظيمة[12] وقوة الجاذبية[13]. ثم حدث التضخم المفاجيء Inflationary Period. وتبعه تكوين الهادرونات Quark Confinement. ثم نشأ الكون كما نعرفه الآن. وانفصلت القوى الاربعة تدريجياً، وكانت قوة الجاذبية هي اول القوى التي انفصلت، تبعتها القوة النووية القوية، ثم تفرعت القوى المتبقية التي تسمى الكهروضعيفة الى القوتين المتبقيتين: النووية الضعيفة والكهرومغناطيسية.

ويعود تأسيس هذه النظرية للعالمين الروسي ألكسندر فريدمان والبلجيكي جورج لوماتر:

“فقد نجح فريدمان في حل معادلات نظرية النسبية واستنتج منها فكرة تمدد الكون سنة 1922، واستنادا إليها وضع لوماتر سنة 1927 نظريته حول تمدد الكون. وقد دعم عالم الفلك الأميركي إدوين هابل سنة 1929 فكرة لوماتر حين أكد وجود مجرات أخرى وهي تتباعد بسرعة متناسبة مع المسافة الفاصلة بيننا وبينها. وهو أول أساس بنيت عليه نظرية فريدمان لوماتر (التي سيطلق عليها فيما بعد نظرية الانفجار العظيم). وقدم لوماتر سنة 1931 فكرة ثانية وهي أن الكون كان في بدايته منكمشا في نقطة واحدة، وأن انفجارا حصل في اللحظة الأولى جعل الكون يبدأ في التمدد. وقد أطلق لوماتر على نظريته الجديدة اسم “الذرة البدائية”. وكانت هذه أول مرة تطرح فيها فرضية أن للكون بداية. وظلت النظرية على حالها إلى غاية سنة 1948 عندما نجح أحد طلبة فريدمان -وهو جوج غامو- في تفسير كيفية حصول التخليق النووي الابتدائي في اللحظات الأولى للكون، وتكون نوى العناصر الكيميائية الخفيفة كالهيليوم والليثيوم. وأضاف غامو عنصرا إضافيا في نموذج لوماتر، وهو الحرارة. فالكون لم يكن باردا عند لحظة الانفجار كما خمن لوماتر ولا يحتوي على المادة التي نعرفها، بل كان عبارة على “حساء بدائي” لا تعرف مكوناته يسبح في حرارة عالية جداً”[14].

“استنتج الكاهن الكاثوليكي والفيزيائي جورج لوميتر عام 1927 معادلات فريدمان، وتوصّل إلى أن انحسار السدم يُستدل منه على تمدد الكون. وفي سنة 1931 م، ذهب لوميتر أبعد من ذلك وافترض أنه نتيجة التمدد الواضح للكون، فلا بد لو عُدنا بالزمن أن نجد في لحظة ما كانت كل مادة الكون مجتمعة في نقطة ما على هيئة “ذرة بدائية” عندها بدأ الزمن والفضاء في النشوء”[15]. وقد ” قدم القس البلجيكي جورج ليماتر نموذجا لكون تمدد من ذرة بدائية (طبعا ليس المقصود ذرة مؤلفة من نواة وإلكترونات بل المقصود حجم صغير جدا كان يطلق عليه اسم البيضة الكونية)”[16].

وبهذا فإنَّ القس جورج لوميتر هو اول من وضع فكرة نظرية الانفجار العظيم. وتطورت نظرية لوماتر (الذرة البدائية) واضاف لها عالم الفيزياء الروسي جورج جاموف[17] George Gamow اضافات مهمة ساهمت في إنضاجها، وذلك سنة 1948.

يقول تايسون وجولد سميث في كتابهما (البدايات ، 14 مليار عام من تطور الكون) :

“منذ حوالي 14 مليار سنة في بداية الزمان ، كان الكون المعروف، بكل فضائه وكل مادته وكا طاقته، يشغل مساحة رأس دبوس. كانت حرارة الكون وقتها شديدة للغاية، حتى إن قوى الطبيعة الاساسية التي تصف في مجملها الكون ، كانت مندمجة في قوة وحيدة موحدة. وحين كان الكون في درجة حرارة متقدة قدرها 3010 درجة، ويبلغ من العمر 10-43 ثانية فقط – ذلك الوقت الذي قبله تفقد كل نظريات المادة والفضاء معانيها – دأبت الثقوب السوداء على التكوّن تلقائياً ثم الاختفاء، ثم التكوّن مجدداً من الطاقة التي يحويها مجال القوى الموحد. وفي هذه الظروف المتطرفة، وفق ما نقر بأنه ضرب من الفيزياء الافتراضية، صارت بنية الفضاء والزمان متقوسة بشكل حاد وهي تفور لتأخذ شكلاً إسفنجياً رغوياً. في تلك الفترة استحال التفريق بين الظواهر التي تصفها نظرية النسبية العامة لأينشتاين (نظرية الجاذبية الحديثة) وميكانيكاالكم (وصف المادة عند أصغر نطاقاتها). مع تمدد الكون وبرودته انفصلت الجاذبية عن القوى الاخرى. وبعد وقت قصير انفصلت القوة النووية القوية عن القوة الكهروضعيفة، وهو الحدث الذي صاحبه إطلاق مهوول للطاقة المخزونة حفز على زيادة حجم الكون بمقدار 10 50 ضعفاً)[18]. الى ان يقولا: (نعم ، للكون بداية ، الكون مستمر في التطور”[19].

ويقول ستيفن وينبرغ ، الحاصل على جائزة نوبل للفيزياء 1979:

“في البدء حدث انفجار، ولكنه ليس انفجاراً كالذي يمكن أن نشاهده على الارض، (فهذا الانفجار الاخير ينطلق من مركز معين ويمتد حتى يشمل حجماً متزايداً من الهواء المحيط به) وإنما هو إنفجار حدث في كل مكان وفي آن واحد، فملأ الفضاء كله منذ البدء ، وهرب كل جسيم عن كل ما عداه. وقولنا هنا (الفضاء كله) يمكن أن يعني كل فضاء كون لا منته، مثلما يعني كل فضاء كون منته، أي منحنٍ منغلق على نفسه كسطح الكرة. حقاص لن يسهل علينا تصور الامكانية الاولى ولا الثانية، غير أن هذه الصعوبة لن تمنعنا من المتابعة. وكون الفضاء منتهياً أو غير منتهٍ ، أمر لا اهمية له من الناحية العملية عند بدء الكون”[20].

ويقول ف. بوش:

“لقد كانت هناك الى وقت قريب عدة نظريات متنافسة حول التاريخ المبكر للكون، اما في الوقت الحالي فلا توجد الا نظرية واحدة مقبولة على نطاق واسع وهي التي صاغها – بصورتها الحالية – ج. جامو عام 1948 وتسمى هذه النظرية نظرية الانفجار العظيم. وتصور هذه النظرية الكون كله في البداية على انه كان يقع داخل كرة يبلغ قطرها قطر الشمس عشر مرات تقريباً… ومن المؤكد انه في تلك المرحلة لم يكن هناك ذرات او جزيئات او حتى نوى، اما الطاقة فكانت من الكبر بحيث تصل درجة الحرارة داخل الشهاب الى 10 12 K على الاقل. وعند هذه الطاقات الهائلة لا بد ان يتمزق نوى جميع الذرات، إذ أن طاقات الترابط تناظر شطراً صغيراً جداً من الطاقة الحرارية عند درجة الحرارة تلك. نستطيع ، من ثم، تصور الكون على أنه كان عبارة عن شهاب ساخن الى اقصى درجة عند البدء (ليس هذا الا فرضا بطبيعة الحال) وقد كان مرجل للطاقة والشحنة. ولو فرض أنه كان هناك جسيمات لكانت ذات طاقات عالية جداً مما لا يمكننا انتاجه الا داخل المعجلات العملاقة. وبمعنى او آخر يمكن تصور الشهاب على أنه غاز ساخن الى أقصى حد وهو مكون من جسيمات وفوتونات ذات طاقات عالية ، ومثله مثل أي غاز بدأ ذلك الشهاب في التمدد”[21].

ويقول ف.بوش في موضع آخر:

“عندما تمدد الكون في الفضاء، انخفضت درجة حرارته بسرعة الى الحد الذي أمكن معه تكون الجسيمات”[22].

ويقول فرانك كلوس:

“اما الاسئلة على غرار “من أين اتى كل شيء؟” و”كيف بدأ الامركله؟” فلا محل لها، فالكون وفق هذه الصورة لم يكن له بداية ، وليس له نهاية ، فهو وجود وحسب. هل تشعر أن هذه هي إجابة سؤال العصور، وان مفارقة الوجود قد حُلّتْ؟ أنا عن نفسي لست مقتنعاً، فالزمن المتخيل، على الاقل منت وجهة نظري، لا يمكن تخيله. ربما تمكنا من تحديد المشكلة العظمى ، بيد أن هذا لا يعني أننا تمكنا من فهم افجابة. إذ يظل سبب وجود الكون ، وأين يوجد ، لغزين معضلين”[23].

بينما يقول برايان غرين:

“ان النظرية الحديثة عن أصل الكون تبدو كما يلي. منذ حوالي 15 مليار سنة انبثق الكون من حدث طاقّي فريد هائل ، لفظ كل الفضاء والمادة”[24].

المكان والزمان ونشوء الكون:

وبعض الفيزيائيين يقولون ان “بروتو الكون” رغم حجمه الصغير جداً لا يحتوي فقط الطاقة والمادة التي يتألف منها الكون اليوم بل يحتوي أيضاً على الزمان والمكان أيضاً !!

“نشأ كوننا بانفجار نقطة متناهية في الصغر متناهية في الكثافة والسخونة تختزن داخلها كل الطاقة والمادة والزمان والمكان الذي نراه الآن. يطلق العلماء على هذه النقطة أو الجرم الابتدائي اسم المتفردة singularity ويقدر العلماء عمر الكون ب 13.7 مليار سنة”[25].

ويبدو أنَّ هذا رأي شائع عند الفيزيائيين المؤيدين لنظرية الانفجار العظيم، ويرى البعض في إطار نظرية الانفجار العظيم:

“أن الكون بمجموعه بما في ذلك المادة والطاقة والمكان والزمان حدث وقع في وقت واحد وكانت له بداية محددة، ولكن لابد من ان شيئاً ما كان موجوداً على الدوام، لأنه إذا لم يوجد أي شيء من قبل على الاطلاق فلا شيء يمكن أن يوجد الآن، فالعدم لا ينتج عنه إلا العدم. والكون المادي لا يمكن أن يكون ذلك الشيء الذي كان موجوداً على الدوام، لأنه كان للمادة بداية وتاريخ هذه البداية يرجع الى ما قبل 12 إلى 15 مليار سنة. ومعنى ذلك: أن اي شيء وجد دائماً هو شيء غير مادي، ويبدو أن الحقيقة غير المادية الوحيدة هي العقل فإذا كان العقل هو الشيء الذي وجد دائماً فلا بد من أن تكون المادة والطاقة بواسطة عقل أزلي الوجود، وهذا يشير الى وجود كائن أزلي عاقل خلق كل الاشياء وهذا الكائن هو ما نطلق عليه أسم الله. وطبقاً للمبدأ الفيزيائي الجديد (الذي اعلنه البروفيسور المعروف ستيفن هوكينغ خليفة أينشتاين المسمى بالمبدأ الانساني): فإن الكون الذي يستهدف ظهور الانسان يستلزم بداهة وجود عقل يوجهه، لأن المادة لا تستطيع من تلقاء نفسها أن تهدف إلى أي شيء، ومن هنا فالنظرة الجديدة تقود مرة أخرى الى الاعتقاد بوجود عقل يوجه الكون بأكمله، لأن أصل الكون وتركيبه وجماله والهدف من بدايته تمهيداً لظهور الانسان في النهاية يؤدي الى الاعتراف بأن الله كعقل أزلي ينظم الوجود”[26].

وهذا يدفعنا للتساؤل عن معنى المكان وحدوده وابعاده ! يقول الدكتور عبد الغفور بالريسول:

“ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼﻒ ﺟﺴﻤﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺘﻤﺪد وﻳﻤﻸ ﺣﻴﺰا ﻣﺎ، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺤدﺪﻣﻮﺿﻊ كتلة ﻣﺎدﻳﺔ ﻣﺎ ﻧﻜﻮن قد اﺳﺘﻌﻤﻠﻨﺎ ﻣﻔﻬﻮﻣﺎ ﻗﺪ ﺗﻢ اﻓﺘﺮاض بداهته، وهذا اﻟﻤﻔﻬﻮم هو (المكان). فنيوتن Newton الذي تتميز فرضياته بدقة علمية لا يرقى إليها الشك، وصف المكان بالاستقلالية التامة عن المادة. فقد افترض إمكانية وجود المكان بدون مادة. لكن هل يمكن فعلاً أن يوجد فضاء خال من المادة؟ بعبارة أخرى هل يمكن أن يوجد كون بدون كواكب أو مجرات أو نجوم؟ لقد شغلت ثنائية المكان والمادة الفلاسفة والعلماء طيلة القرون الماضية. وهكذا نجد أن ارسطو قد نفى استقلالية المكان عن المادة وتبعه لايبنز في ذلك – عكس نيوتن – الذي ادعى عدم وجود شيء اسمه مكان مطلق مفترضاً أن المكان هو خاصية الجسم أو المادة كشيء. تطرح هذه الاشكالية في عموميتها مشكلة (المكان المطلق)، يعني هل المكان سبق وجود المادة؟ بعبارة أخرى هل المكان له وجود مفارق (واجب الوجود)[27] بذاته لا يعتريه تعلق بالمادة؟ بل هل هو جوهر مستقل منفصل الذات عن المادة. أم أن وجود المادة هو شرط أساسي لتصور مفهوم المكان؟”…”ان الفيزيائي يعتبر الزمان ذا طابع موضوعي قابل للقياس. فالزمان موضوعي في الفيزياء الكلاسيكية بالرغم من إعطائه صبغة افطلاق. فهو مقدار كمي يدخل بصورة واضحة وشاملة وأساسية في وصف الظواهر الطبيعية فكل المعادلات التفاضلية (Equations différentielles) في علم الفيزياء الكلاسيكية هي معادلات زمنية أما الفيزياء الحديثة فتذهب الى ابعد من هذا حيث تعتبر الزمان بعداً رابعاً مكملاً للأبعاد الثلاثة المكانية. لقد اثبتت النظرية النسبية المعممة صحة هذا الافتراض، إلا انه من الصعب جداً أن يتصور الانسان، سواء كان مختصاً أو غير مختص، هذا التفاعل بين الزمان والمكان، وذلك لأن الدماغ البشري هو عبارة عن عضو وظيفته الإدراك الحسي من أجل البقاء وليس إدراك الكون. فكل ما نستطيع إدراكه هو استعلاء للكيان الإنساني”… “ان الخطوط العريضة التي رسمها نيوتن (Newton) والقوانين الرياضية الدقيقة التي وضعها ماكسويل (Maxwell) فتحت المجال للنقاش العلمي حول مفهوم المكان والزمان وتفاعلهما مع الظواهر الطبيعية كالمادة (Matière) والطاقة (Energie) والحقل (Champ)، سواء كان هذا الأخير حقلاً للجاذبية أم حقلاً كهرومغناطيسياً. وهكذا اصبحت القوانين الطبيعية تصاغ بطريقة هادفة لربط المفاهيم والظواهر في الكون بعضها بالبعض، الشيء الذي فتح المجال كذلك للنقاش الفلسفي حول طبيعة الأشياء فلم تعد الأسئلة الفلسفية في هذا الاتجاه تخضع للإتجاه الميتافيزيقي المحض، بل بدأت تأخذ الإبستمولوجية أكثر من ذي قبل. فبعدما كان المسرح الذي تدور فيه أحداث الطبيعة والكون مسلماً بوجوده وبإطلاقيته أصبح الآن، بعد الثورة التي احدثتها نظرية أنشتاين (Einstein) النسبية سواء النظرية المقصورة او المعممة، قابلاً للنقاش العلمي والفلسفي على السواء. ذلك أن هذه النظرية قد غيّرت صورة الكون بشكل راديكالي. فقد بينت، وبالتجربة العلمية التي لا جدال فيها، أن المكان والزمان مفهومين غير مطلقين”[28].

نعم ، صحيح ان أينشتاين أثبت بنظريتيه الخاصة (سنة 1905) والعامة (سنة 1915) ان المكان والزمان نسبيان بالنسبة لمتحرك، ولكن ما نتحدث عنه هو علاقة المكان والزمان بالمادة، وبالتحديد “بروتو الكون” الذي منه حدث الانفجار العظيم. وهذه الاسئلة التي ذكرها ينبغي السعي للبحث فيها وايجاد اجوبة لها منها:

هل أن علاقة المكان والزمان من جهة بالمادة من جهة ثانية هي علاقة تلازم ونسبية أم انهما مطلقان ؟

هل يمكن أن يوجد فضاء خال من المادة؟ وفي هذه الحالة هل يمكن ان يوجد المكان بدون زمان؟

هل المكان سبق وجود المادة؟ حتى على فرض استقلالية المكان، فهل ظهر المكان والمادة سوية أم ان المكان سبق ظهور المادة؟ وبلا شك لا يمكن القول ان المادة ظهرت بلا مكان لن هذا محال.

إنَّ الاجابات عن هذه الاسئلة مهمة لإكمال التصور عن كيفية نشوء الكون في الانفجار العظيم.

ونحن قد نجد بعض المقاربات التي تنير لنا اجوبة بعض هذه الاسئلة، واللاه اعلم بحقيقة الحال.

نحن نرى ان المكان هو قضية منفصلة عن وجود المادة. فالمكان مطلق وليس متلازماً مع المادة. نعم لا تكون المادة إلا بوجود المكان، ولكن لا يتلازم وجود المكان مع وجود المادة. بدليل ان الكون ينتهي في جميع اتجاهاته بالفراغ، بدليل توسعه المستمر[29]، وهل يتوسع إلا في الفراغ، كما انَّ هناك مناطق فارغة في داخلة أيضاً.

” علماء موجات الراديوالفلكي تمكنوا من العثور على منطقة فارغة، مساحتها تتجاوز كل المناطق الفارغة التي عثرنا عليها في السابق. هذه المنطقة الفارغة تقع عنا على بعد حوالي 8 مليارات سنة ضوئية، ويصل قطرها إلى مالايقل عن مليار سنة ضوئية. ليست هذه هي المرة الأولى التي يلاحظ فيها العلماء منطقة فارغة. نحن نعلم بوجود حوالي 30 منطقة هائلة تمتد على مساحة بضعة ملايين السنوات الضوئية. المنطقة المكتشفة حديثا أكثر كبرا حتى بالمقارنة مع الكون المرئي. وهي من الكبر إلى درجة ان علماء الفيزياء المعنيين بالانفجار العظيم يجدون صعوبة في تفسير الأمر”[30].

” الفلكيون يكتشفون أضخم الهياكل المادية في الكون: ومع ذلك فان الهيكل الكوني الضخم الذي اكتشفه الفلكيون GRB أضخم من الحد الكوني 1.2 بحوالي 5 مرات، وهي نتيجة شاذه قياسا لهذا المعيار، وفي سنة 2013 اكتشف الفلكيون هيكلا كونيا أخر يصل قطره إلى حوالي 10 مليارات سنة ضوئية، وهي بذلك تتحدى الحدود النظرية لأضخم الهياكل المادية في الكون. والسؤال المطروح بقوة الآن وهو ما الذي شكل حلقات GRB الضخمة في الكون؟ يعتقد علماء الفلك أنها عبارة عن تجمع لعدد كبير من المجرات مترابطة مع بعضها البعض على شكل شبكة ضخمة، ومحيطة بالمادة المظلمة من جميع جوانبها، وتوجد فيها ثقوب على شكل فراغات، وهي مناطق شبه فارغة من المادة في الكون، ويطلق على أضخم الفراغات مساحة في الكون اسم “الفراغات الفائقة” super-voids”[31].

فقد يقال انه مادام أنَّ “بروتو الكون” يحتوي على المادة والطاقة فمن الطبيعي ان يكون يحتوي على المكان، والاصح ان يكون هو موجوداً في المكان، ويزداد المكان حجماً كلما زاد انبثاق المادة في الانفجار العظيم. واما الزمان فلا يصح ان يقال ان “بروتو الكون” يحتويه بل انه بدء مع بدء الانفجار العظيم. إذن يصح ان يقال ان هناك مادة ومكان بلا زمان كما هو حال “برتو الكون” قبل الانفجار العظيم.

وبخصوص الزمان فيقول ستيفن هوكينغ[32] Stephen Hawking (عالم الفيزياء الشهير):

“سيكون مما لا معنى له افتراض أن الكون قد خُلِقَ (قبل) الانفجار الكبير. الكون المتمدد لا يمنع وجود خالق، لكنه يضع بالفعل قيوداً على الوقت الذي ربّما نفّذ فيه مهمته !”[33].

وقد فات هوكينغ ان الخالق أزلي ولا يحتاج الى وقت ولا يمكن وصف افعاله بالوقت. فهو غني عن مخلوقاته، والوقت من مخلوقاته.

. فالسؤال عن الوقت الذي بدأ فيه الانفجار العظيم لا معنى له ! وهوكينغ يرد على نفسه بنفسه حيث يقول في موضع سابق: “إنَّ مفهوم الزمان لا معنى له قبل بدء الكون”[34] ! بل لا وجود له قبل بدء نشوء الكون. ولكن هل له مفهوم في داخل “بروتو الكون” !! فكيف إذن يقولون ان “بروتو الكون” يحتوي الزمان قبل الانفجار العظيم ! ويؤيد هذا الكلام قول هوكينغ:

“ويمكن للمرء أن يقول إن الزمان له بداية عند الانفجار الكبير، بمعنى أن الازمنة السابقة عليه هي ببساطة ما لا يمكن ان يُعرَّف. ينبغي التأكيد على أن بداية الزمان هذه تختلف تماماً عن تلك البدايات التي نظرناها في ما سبق. ففي كون غير متغيّر، تكون بداية الزمان شيئاً يجب ان يفرضه كائن من خارج الكون، وليس من ضرورة فيزيائية لبداية ما”[35].

وهذا يعني أنه بخصوص “بروتو الكون” قبل الانفجار العظيم، أي حينما كان الكون غير متغيّر فإن وجود الزمان يكون بقدرة الخالق (سبحانه وتعالى).

وهناك أمر آخر، وهو إننا لا نعلم هل ان خلق “بروتو الكون” protoverse وانفجاره كان في آن واحد، أم ان انفجاره حدث بعد خلقه ووجوده بزمن ! ولا يهمنا معرفة ذلك بعد ان عرفنا ان اصل الكون هو من مادة صغيرة جداً موضوعة في مكان صغير جداً ، بحجمها، او ربما بحجم كوننا، لا نعلم، لكن علماء الفيزياء يقولون ان حجم كوننا ظهر مع الانفجار العظيم، ولكن ما المانع ان يكون “بروتو الكون” موجوداً في نفس الحجم المكاني لكوننا الحالي؟! وان الانفجار العظيم احدث توسعاً في المادة وظهور الزمن فقط دون ظهور المكان المخلوق مسبقاً. أي أن الخالق (جلَّ جلاله) خلق الكون فارغاً بالحجم الذي هو عليه الآن ثم خلق “بروتو كون” والذي انفجر ليملأ انفجاره هذا الحجم الكوني الشاسع. أي ان حجم الكون ليس وليد الانفجار بل هو المحتوي للانفجار. لا يوجد مانع من ذلك سوى ان الملحدين لا يفضلون هذا لكي يتمكنوا من التهرب عن سؤال: كيف نشأ الحجم الكوني ، ومن الذي خلقه؟

ويقول هوكينغ عن عدد المجرات والنجوم التي يمكن للانسان ان يرصدها:

“ونحن نعرف الآن أن مجرتنا ليست إلا واحدة من مجرات يناهز عددها مائة الف مليون مما يمكن رؤيته باستخدام التليسكوبات الحديثة، وكل مجرّة بذاتها تحوي ما يناهز مائة الف مليون نجم”[36].

أما العدد الحقيقي للمجرات فلا يعلمه إلا الله (سبحانه وتعالى). فهذا العدد الكبير المرصود من قبل الانسان كيف يمكن ان نتعقل وجوده في في نقطة صغيرة جداً بحيث تعتبر غير موجودة؟ كيف تكون كتلة الكون العظيمة في داخل “بروتو الكون” المتناهي الصغر؟ أليست هذه الفرضية لوحدها إن صحّت فهي تكشف عن عظمة القدرة الإلهية التي خلقت هذه المعجزة. بل اليس خلق المادة من بعد العدم هو من اعظم المعجزات ؟ ألم يكن الملحد ستيفن واينبرغ (الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1979) محقاً عندما قال أنَّ علماء الفيزياء الملحدين في ورطة ؟!

“لا اظن ان على احدنا أن يستهين بالورطة التي نحن فيها وأننا في النهاية لن نستطيع ان نفسر العالم. هناك مجموعة من قوانين الطبيعة التي لن نستطيع فهمها بتحويلها الى قوانين رياضية لأننا ممكن ان نحصل على قوانين رياضية ولكنها لا تفسر العالم كما نعرفه وسيبقى دائما سؤال لماذا قوانين الطبيعة كما هي الآن وليست مختلفة، ولا أجد أي طريقة للخروج من هذا”[37].

إنَّ نظرية الانفجار العظيم هي اقوى نظرية، لحد الان، تتمكن من تفسير نشوء الكون، ويضيف لها علماء الفيزياء تدريجياً أدلة تثبت صحتها، و”هنالك دعائم غير الحسابات النظرية تؤيد فكرة الانفجار العظيم دلّت عليها الأرصاد وهي:

أ- توسع الكون، ولو عكسنا الحال فإن هذا يُنتج أن الكون كان متجمعاً في مكان واحد قبل زمن طويل قُدِّر بحوالي 13.8مليار سنة.

‌ب- الخلفية الاشعاعية المايكروية الكونية (Cosmic microwave background).

‌ج- الغزارة النسبية في العناصر الكيميائية، التي يمكن أن نقيِّمها تقييمًا صحيحًا بلغة النشاط النووي في المرحلة الحارة والمكثَّفة التي أعقبت الانفجار الكبير”[38].

الهوامش:

[1] مديرة مركز أبحاث العلوم في جامعة أزوسا. كما عملت مهندسة في شركة “لوكهيد مارتن للصوارخ والفضاء” حيث شاركت في مشروع المسبار “هابل” التابع لوكالة أبحاث الفضاء الأمريكية.

[2] مقال بعنوان (كيف يثبت صدى الانفجار العظيم وجود الخالق؟) ، بقلم: لسلي ويكمان، منشور في موقع CNNarabic في 23 كانون الاول/ ديسمبر 2014.

[3] رحلة عقل / عمرو شريف / مكتبة الشروق الدولية في القاهرة / الطبعة الرابعة 2011 – ص18.

[4] كل ما نذكره في هذا المقال بخصوص هذه النظرية هو بفرض صحتها ووقوعها الفعلي. وإلا فالله اعلم بحقيقة بداية الكون وكيفيته.

[5] تاريخ موجز للزمان / ستيفن هوكينج – ص197 و198.

[6] في الفيزياء يمثل طول بلانك الذي يرمز له ℓP وحدة طول، مساوية لـ 1.616252×10−35 متر. يعتبر وحدة أساسية في نظام وحدات بلانك. يمكن تعريف طول بلانك من الثوابت الفيزيائية الأساسية الثلاثة: سرعة الضوء في الفراغ، ثابت بلانك، وثابت الجذب العام. (المصدر: ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة تحن عنوان (طول بلانك).

[7] الموقع الالكتروني للدكتور عدنان ابراهيم / سلسلة مطرقة البرهان وزجاج الالحاد – حلقة 11 برهان النظم 6.

[8] محاضرة بعنوان (اللحظات الاولى للإنفجار العظيم) للدكتور مظفر جاسم الشريفي، أُلقيت في قاعة الدراسات العليا في قسم الفيزياء، كلية أبن هيثم في بغداد، في يوم الأحد17 / 1 / 2016.

[9] محاضرة بعنوان (اللحظات الاولى للإنفجار العظيم) للدكتور مظفر جاسم الشريفي، أُلقيت في قاعة الدراسات العليا في قسم الفيزياء، كلية أبن هيثم في بغداد، في يوم الأحد17 / 1 / 2016.

[10] القوة الكهرومغناطيسية: هي ذلك المجال الكهرومغناطيسي الذي يؤثر على الجسيمات ذات الشحنة الكهربية ، مثل الإلكترون والبروتون وجسيمات ألفا والأيونات. وهي القوة التي تربط الإلكترونات في الذرات، كما تربط الذرات في الجزيئات. وتؤثر القوة الكهرومغناطيسية بواسطة تبادل جسيمات لا كتلة لها وتسمى فوتونات وشبه الفوتونات. والفوتونات هي نفسها موجات كهرومغناطيسية .والقوة الكهرومغناطيسية تعمل على تجاذب الجسيمات المشحونة ذات الشحنة المضادة ، أي تجاذب الشحنة الموجبة والشحنة السالبة ، وتعمل على تنافر الجسيمات التي تحمل نفس النوع من الشحنة.

[11] القوة النووية الضعيفة (weak force) وهي تعمل داخل نواة الذرة وهي المسؤولة عن النشاط الأشعاعي لنواة الذرة.

[12] القوة الشديدة (strong force) (النووية) وهي تعمل في نواة الذرة وتربط بين البروتونات والنيوترونات.

[13] قوة الجاذبية أو الثقالة (gravity ) وهذه تعمل بين الكتل ، ويبلغ مداها إلي مالا نهاية. وقوة الجاذبية تعمل بين جميع الأجسام ، و تظهر واضحة في التكوين الكري للأجسام السماوية من كواكب وشـموس , و كذلك تتحكم في أفلاك الكواكب حول الشمس ، ودوران المجرات.

[14] مقال بعنوان (نظرية الانفجار العظيم.. كيف نشأت وتطورت؟) ، بقلم الصغير العربي إعلامي تونسي متخصص بالشؤون العلمية. منشور في موقع الجزيرة بتاريخ 15/6/2015.

[15] الموقع الالكتروني ويكيبيديا ، الموسوعة الحرّة ، تحت عنوان (الانفجار العظيم).

[16] الموقع الالكتروني ويكيبيديا ، الموسوعة الحرّة ، تحت عنوان (تاريخ نظرية الانفجار العظيم).

[17] واسمه باللغة الروسية: Георгий Антонович Гамов .

[18] البدايات ، 14 مليار عام من تطور الكون / نيل ديجراس تايسون ودونالد جولد سميث / ترجمة محمد فتحي خضر / مؤسةة هنداوي للتعليم والثقافة / الطبعة الاولى 2014م – ص17 و18.

[19] المصدر السابق – ص20.

[20] الدقائق الثلاثة الاولى من عمر الكون / ستيفن وينبرغ / ترجمة محمد وائل الاتاسي / الدار المتحدة في دمشق – ص12.

[21] اساسيات الفيزياء / ف. بوش ترجمة د. سعيد الجزيري ود. محمد امين سليمان / دار ماكجروهيل للنشر / الطبعة العربية 1982- ص854 و855.

[22] اساسيات الفيزياء / ف. بوش ترجمة د. سعيد الجزيري ود. محمد امين سليمان / دار ماكجروهيل للنشر / الطبعة العربية 1982- ص856.

[23] العدم / فرانك كلوس / ترجمة فايقة جرجس حنا / مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة / الطبعة الاولى 2014م- ص136.

[24] الكون الانيق / برايان غرين / ترجمة د. فتح الله الشيخ / المنظوة العربية للترجمة / الطبعة الاولى 2005م – ص378.

[25] مقال بعنوان (معلومات مدهشة عن الكون يجب أن تعرفها) ، منشور في موقع محيط المعرفة.

[26] آيات العلوم الكونية / د. ماهر احمد الصوفي / المكتبة العصرية في بيروت / الطبعة الاولى ، 2007 – ص87.

[27] والصحيح أن يقول (ممكن الوجود) ، لأن المكان المطلق إن قلنا بصحة القول بإطلاق المكان، يمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد، كما هو الحال في المادة إذ هي ممكنة الوجود. فواجب الوجود هو الإله سبحانه وتعالى، فقط.

[28] مقال بعنوان (تأملات فلسفية وعلمية حول مفهوم المكان والزمان) ، للدكتور عبد الغفور بالريسول.

[29] يتحدث ستيفن هوكينغ عن نصف قطر الكون، انظر كتابه: تاريخ موجز للزمن، ص214.

[30] الموقع الالكتروني ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة ، تحت عنوان (متعدد الأكوان).

[31] مقال بعنوان (الفلكيون يكتشفون حلقة ضخمة وبعيدة من المجرات لا يفترض وجودها)، منشور في الموقع الالكتروني (مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك).

[32] الشائع أن يُكتب اسمه بالعربية (هوكينغ) وآخرون يكتبونه (هوكينج) حيث يلفظون الجيم على الطريقة المصرية، فيلفظ (هوكينگ) بالكاف الفارسية.

[33] تاريخ موجز للزمان / ستيفن هوكينج – ص34.

[34] تاريخ موجز للزمان / ستيفن هوكينج – ص32.

[35] تاريخ موجز للزمان / ستيفن هوكينج – ص33 و34.

[36] تاريخ موجز للزمان / ستيفن هوكينج – ص75.

[37] حوار بين الملحدين ستيفن واينبرغ وريتشارد دوكنز، منشور في موقع اليوتيوب.

[38] محاضرة بعنوان (اللحظات الاولى للإنفجار العظيم) للدكتور مظفر جاسم الشريفي، أُلقيت في قاعة الدراسات العليا في قسم الفيزياء، كلية أبن هيثم في بغداد، في يوم الأحد17 / 1 / 2016.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*