“إسرائيل” وَحْشٌ في قفص! تَصَدُّوا له لكي لا يخرج على الأقل!؟

“إسرائيل” وَحْشٌ في قفص! تَصَدُّوا له لكي لا يخرج على الأقل!؟

سالم لطيف العنبكي

ما يسمى بدولة “إسرائيل” التي ليس لها حدود معينة وثابتة؛ وهنا تكمن خطورة تمددها طالما ليس هناك ضغوط “جدية”! عليها لرسم حدودها وتقديمها للأمم المتحدة ومن ثم منعها من ابتلاع أراض أخرى كلما سنحت لها الفرصة وغفلة أو تغافل بعض الأنظمة العربية! حتى تحقق الهدف المرحلي من توسعها وهو {إسرائيل من الفرات إلى النيل}!.
“إسرائيل” مشروع استعمار غربي – أميركي بواجهة “يهودية” واليهود فيه ضحايا هذا المشروع التي تقوده الصهيونية العالمية! للاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من المنطقة العربية لما لها من أهمية سياسية واقتصادية – تجارية في الدرجة الأولى وما تحويه أرضها من ثروات ثمينة وأهمها النفط!.
“إسرائيل” لم تؤسس لتكون دولة لليهود؛ بل لتكون أكبر قاعدة غربية أميركية للمحافظة على مصالح الغرب وأوروبا وأميركا ضد أي تحرك نحو الحرية والديمقراطية الحقيقية في المنطقة وقمع إرادة شعوبها انطلاقا من “إسرائيل” وعملائها ومرتزقتها في المنطقة.
ما يمنع هذه القاعدة الأميركية الغربية – التي تسمى إسرائيل – من التمدد السريع والاستيلاء على أراض وربما دول في المنطقة هي المقاومة الحقيقية أو ما يسمى بمحور المقاومة ومن أبرزها وفي مقدمتها “حزب الله” ومقاتليه الشجعان وقادته الأبطال الذين عرقلوا وعطلوا مشاريع الهيمنة والسيطرة على المنطقة بل دحروا جنود هذه القاعدة وأعادوهم إلى “القفص” مرة أخرى وهم يقفون لهم بالمرصاد كلما تقربوا من باب القفص!!
إن الدعوة والمناشدة لكل الأحرار وأصحاب العزة والكرامة والشرف في الدول المحيطة والقريبة من هذا الكيان الصهيوني الاستعماري للتمسك بمبدأ المقاومة وتقوية جبهته ليس لنصرة فلسطين ولا خوفاً على “القدس”! ولا دعما للفلسطينيين الذين هم أنفسهم فرطوا بقضيتهم واختلفوا وما زالوا مختلفين إلا مَنْ رحم ربك!! ليست دعوتنا لدعم موقف دعاة التسوية والمصالحة واستلام رواتبهم من “إسرائيل” وهي مستمرة في بناء المستوطنات التي يبنيها لهم الفلسطينيون أنفسهم!! لأن وضع الفلسطينيين وصل إلى اليأس ويكادوا يستسلموا للصهاينة ويكونوا جزء منهم ليحصلوا على الخبز الدواء والماء والكهرباء! والعمل في بناء المستعمرات؛ لتتفرغ “إسرائيل” في التحرك على مناطق أو دول أخرى وتحتل أراضيها وتسقط حكوماتها وتأتي بعملائها لخدمة المصالح الاستعمارية الغربية والاستيلاء على المنطقة مرة بعنوان التطبيع وأخرى بمد الجسور والسكك الحديدية ومن ثم فإن مَنْ يرفع صوته أو يحتج أو يقاوم سوف يقمع وبسهولة.. هذا الذي يخشى منه في المستقبل القريب وليس بالبعيد؛ فإن خطر “إسرائيل” ليس على فلسطين والقدس والفلسطينيين بل سوف يمتد هذا الخطر والتوسع والتمدد الذي أرادوه عن طريق القاعدة والدواعش والإرهابيين ثم فشل واليوم يستعدون لمرحلة جديدة من الصراع الذي يتوقف على وجود المقاومة الشاملة والتصدي المستمر لقمع هذا العدوان ومحاصرة الوحش في قفصه وعدم السماح له بالخروج منه؛ وإذا كان ولا بد من القبول باستمرار وجود هذا الوحش في قفصه كأمر واقع مرير يصعب التخلص منه فلا بد من المطالبة بوضع حدود جغرافية معلومة له ومنعه من التمدد على الأقل! والانسحاب إلى داخل الأرض المحتلة وتحرر غزة والضفة الغربية وتكوين دولة فلسطين وحق عودة الفلسطينيون ولو أن ربعهم لا يعود!! والانسحاب من الجولان السوري؛ إن دعوتنا لتوسيع المقاومة وتقويتها ودعمها بكل السبل ليس لسواد عيون “محمود عباس” أو “هنية” وغيرهم الذين يساومون الإسرائيليين ويطيلون أمد المفاوضات الفاشلة ومن جانب آخر فأن إسرائيل ماضية في عملياتها الاستيطانية وقضم الأرض وحصار الفلسطينيين.. ليس لأجل هؤلاء وتفرقتهم للشعب الفلسطيني بل خوفا على مستقبل المنطقة كلها التي تسعى إسرائيل وفق المخطط الاستعماري الطويل الأمد للسيطرة على كل حكومات وشعوب المنطقة وإذلالها والهيمنة على قرارها السياسي وثرواتها الطبيعية والإنسانية وإلى الأبد.
إن دعوتنا أو دعمنا للفلسطينيين على كل حال هو للدفاع عن أنفسنا وبلداننا ومصير شعوبنا العربية من الابتلاع شيئاً فشيئا وبمرور الزمن؛ فإن تخطت “إسرائيل” مشكلة الفلسطينيين وسيطرت عليهم ونصبت حكومة شكلية خاضعة للإرادة الصهيونية فسوف يتفرغ الصهاينة لبقية المتصدين لمشروعهم الشامل وربما سوف تتعاون القيادات الفلسطينية هي وسلاحها الاستعراضي! معهم ضد الشعوب العربية والإسلامية التي ترفض سيطرة إسرائيل ومَنْ وراء إسرائيل من الدول المعتدية سابقاً ولاحقاً على شعوبنا التي تريد أن تعيش بسلام وتعاون وتبادل المصالح بين الدول الأخرى مع الاحتفاظ بالسيادة والكرامة .. هذا ما نخشاه في السنين القادمة التي ستعاني أجيالنا منه ونأمل أن لا يكون.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*