كتلة الاصلاح والاعمار تؤكد تعاونها لمعالجة الازمات السياسية بعد توجيهات السيستاني،

اكد رئيس كتلة الاصلاح والاعمار النيابية صباح الساعدي، اليوم الاربعاء، ان كتلته تبدي استعدادها للتعاون مع الكتل النيابية والحكومة الاتحادية لتحقيق أفضل الاداءات للمعالجات الموضوعية للأزمات السياسية وتقديم الخدمات وإعادة الاعمار ومكافحة الفساد كأولوية ومن خلال توقيتات زمنية محددة.

جاء ذلك في بيان اصدره الساعدي علق من خلاله على توجيهات المرجع الديني السيد علي السيستاني.

وقال الساعدي في بيان ، “اننا اليوم نؤكد ما ذكرناه مرارا ان السيد السيستاني دائما ما يشخص مكامن الخلل في الاداء السياسي والحكومي وعواقب هذا الخلل المستقبلية ويطرحها في الأوقات المناسبة وهو اليوم يرسل رسالة واضحة للحكومة العراقية الجديدة والكتل السياسية عبر لقائه برئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق (جينين هينيس).

واضاف البيان، ان المرجعية تؤكد مرة اخرى انها صوتا للشعب العراقي ودولته من خلال تبنيها لمطالب بناء الدولة العراقية وسيادتها ومطالب ابنائها ووضع الأسس العامة للحكم الرشيد المنبثق من الآتي، حسب ما نص عليه البيان.

اولا: وضع الحكومة العراقية الجديدة أمام مسؤولياتها في الملفات الأساسية التي تمس بناء الدولة من خلال مكافحة الفساد واعتباره المعوق الكبير أمام بناء الدولة ومأسستها لان الفساد والفاسدين يعشعشون في مؤسسات الدولة ويحرفون مسارات الاداء بما يحكم قبضتهم على السلطة والمال.

ثانيا: حث الحكومة الجديدة على تقديم الخدمات وتحسينها للمواطنين وبأسرع وقت بعد سنوات من الفشل والتلكؤ في إنجاز المشاريع الخدمية مع صرف مئات المليارات من الدولارات من موازنات انفجارية ذهبت اغلبها اما الى جيوب الفاسدين او ضاعت هدرا بسوء الإدارة الناتج عن الاختيار غير المهني لقادة مؤسسات الدولة عبر ابعاد ( الكفاءات والتكنوقراط ) عن اخذ دورهم في خدمة العراق والعراقيين، وان ذكر محافظة البصرة إنما هو للتأكيد على الأهمية البالغة لهذه المحافظة المظلومة وان النتائج ستكون وخيمة على الدولة برمتها في حال استمرار الإهمال والتجاهل.

ثالثا: بعد الإنجاز التاريخي بتحقيق النصر على تنظيم داعش الارهابي في (معارك التحرير) والتضحيات الكبيرة التي قدمها ابناء العراق في تحرير ارضهم وحماية اعراضهم ومقدساتهم بالآلاف من الشهداء ومثلهم من الجرحى والمعاقين تحت (خيمة الجهاد الكفائي) الذي افتت به المرجعية العليا لكل الموطنين من دون تمييز بينهم في انتمائهم الديني والمذهبي والقومي بعد هذا الإنجاز التاريخي تبدا (معارك الاعمار) وهذه المرة المسؤولية هي مسؤولية تضامنية بين السلطات التي تقود الدولة وتشكل اساس وجودها الدستوري “وبحسب فهمنا” وفقاً للبيان، لا عذر للإخفاق ان حصل لا سمح الله فان اغتنام (حكومة الفرصة الاخيرة) هو الأساس في تصحيح مسار العملية السياسية بعد خمسة عشر عاما من التغيير للنظام البائد.كما نص البيان.

رابعا: دعوة الكتل السياسية الى تغيير منهجها في التعاطي مع مفردات (الحكم والسلطة والإدارة) فبعد أزمات خانقة ناتجة من سياسات التفرد والإقصاء او سياسات المحاصصة السياسية والتغانم بين هذه الكتل لم يوجد لها حلول ناجعة بسبب مبدأ التغطية على الأزمات عبر خلق أزمات جديدة اشد وطأة على الدولة والمواطن على حد سواء فبعد كل هذه السياسات يجب الاعتراف من الكتل السياسية بفشل المنهجية السابقة في الحكم والسلطة والإدارة ولابد من الاتجاه الى اعتماد مبدأ الحلول الناجعة للأزمات (عبر تصفيرها) وليس عبر (ترحيلها) وإلا فاننا مقبولون على نفق مظلم لا يُعرف له ضوء في اخره.

خامسا: ان اعادة إعمار المناطق المتضررة بسبب داعش او الحرب على الارهاب تمثل نقطة تحدي أمام الحكومة والبرلمان على حد سواء من خلال التشريعات اللازمة والتنفيذ الرصين والبعيد عن أيدي الفاسدين والفاشلين، وهذا يعيد للأذهان ما طرحه الزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر عام 2017 من خلال مشروعه (ما بعد تحرير الموصل) والذي وضع العلاجات لكثير من المشاكل التي أنتجها داعش للأرض العراقية الطاهرة على مستوى الاعمار وإعادة النازحين وعلى مستوى الامن وعلى مستوى التأهيل واعادة الاندماج الاجتماعي وعلى مستوى القضاء وعلى مستوى بناء المؤسسات وعلى المستوى السياسي، وكنا كلجنة مكلفة من قبل الصدر قد قدمناه (المشروع) الى الرئاسات الثلاث وبعثة الامم المتحدة والاتحاد الاوربي وغيرهم في حينها، ومما يستدعي اعادة طرحه وتطويره بما يتناسب مع برنامج الحكومة الجديدة.

سادسا: حماية سيادة الدولة والتأكيد على عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة أضرار باي بلد من البلدان فضلا عن دول الجوار وأخذ كافة التدابير اللازمة لتحقيق هذه السيادة وعدم الأضرار بالآخرين والتعاطي مع الدول من مبدأ الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة كما رسمها الدستور والأعراف الدولية.

هذا واصدر حزب الدعوة الاسلامية، اليوم الاربعاء، بياناً علق من خلاله على توجيهات المرجعية الدينية التي صدرت اليوم، فيما وجه خلاله رسالة الى الحكومة العراقية، فيما دعا النائب عن كتلة “صادقون” النيابية عدي عواد، الكتل السياسية إلى ان تأخذ دعوات المرجع الديني السيد علي السيستاني كوثيقة اصلاح ومنهاج في عملها للقضاء على الفساد.

وحذر المرجع الديني السيد علي السيستاني اليوم الاربعاء، من عدم حل الازمات الراهنة اذا لم تغير الكتل السياسية منهجها في التعاطي مع قضايا البلد خصوصا في ملف مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة وتخفيف معاناة المواطنين ولا سيما في محافظة البصرة، فيما اشار الى ان العراق يرفض أن يكون محطة لتوجيه الأذى لأي بلد آخر.

وقال المرجع السيستاني في بيان صدر على هامش لقائه بالممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثتها في العراق جينين هينيس بلاسخارت، وتلقى المربد نسخة منه ان “امام الحكومة العراقية الجديدة مهام كبيرة وينبغي ان تظهر ملامح التقدم والنجاح في عملها في وقت قريب وبالخصوص في ملف مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة وتخفيف معاناة المواطنين ولا سيما في محافظة البصرة”، مبينا ان “الكتل السياسية اذا لم تغير من منهجها في التعاطي مع قضايا البلد فانه لن تكون هناك فرصة حقيقية لحلّ الازمات الراهنة”.

واضاف ان “العراقيين دفعوا ثمناً باهضاً في دحر الارهاب الداعشي تمثّل في اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمعاقين وخراب مناطق واسعة من البلد وكلفة مالية هائلة”، مشيرا الى ان “هناك حاجة ماسة الى اعادة إعمار المناطق المتضررة بالحرب وارجاع النازحين اليها بعد القيام بتأهيلها، ويجب أن يكون هذا من اولويات الحكومة وهو مما يساهم في تقليل خطر تنامي الفكر المتطرف في هذه المناطق مرة اخرى، كما ان على المنظمات الدولية ودول العالم المساعدة في سرعة تحقيق ذلك”.

وأكّد على “اهمية الالتزام العملي من قبل الجميع ـ مسؤولين ومواطنين ـ بمقتضيات السلم الاهلي والتماسك المجتمعي وعدم التفريق بين ابناء البلد الواحد ورعاية الاقليات الدينية والاثنية”، مشددا على ضرورة “تطبيق القانون على جميع المواطنين والمقيمين بلا استثناء وحصر السلاح بيد الحكومة والوقوف بوجه التصرفات الخارجة عن القانون ـ ومنها عمليات الاغتيال والخطف ومحاسبة فاعليها بقطع النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية”.

ووصلت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جینین ھینیس بلاسخارت، اليوم الأربعاء، إلى محافظة النجف للقاء المرجع الديني السيد علي السيستاني.



تعليق واحد

  1. ابو ايهاب

    المرجعية الشيعية منذ الف سنة حتى هذه الساعة خطابها الاساس واحد تشهد به الوثايق التاريخية / منذ ٢٠٠٣ حتى اليوم تكرر وتؤكد وتناشد وتراقب وتوجه حتى بل ريسها ولكن كنت اسمعت لو ناديت حيا / وتبقى تعيد توجيهاتها بوصفها القيادة المتصلة بقيادة النبي ص لكن السياسيون يسمعون ما يلبي مصالحهم ويتناسون غيرها الذي يختص بمصلحة الامة نسوا الله فانساهم انفسهم أولاء هم الفاسقون وهم بعد كل خطاب يعلقون ويتكلمون منافقين الناس لتسطيحه عقولهم ويستمر المسلسل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*