مهام النقابات بين (الخزي والعار) نقابة المحامين العراقيين انموذجا

زهير الفتلاوي

مع الاسف الشديد نخر الفساد والافساد النقابات المهنية ، كنا نتوقع سمو ورقي تلك النقابات المهنية اسوة بممارسات الدول الديمقراطية . بعد ان حلت علينا الحرية والديمقراطية وانعم الله علينا بالخلاص من الدكتاتورية ولكن لم نحسن تلك الممارسة وعمل المهام الموكلة بتلك النقابات من اخذ الحقوق والمطالبة بعدالة ونظام للأعضاء العاملين والتنسيق مع الحكومة والضغط عليها احيانا من اجل استحصال تلك الحقوق . وقد اطلع جميع العالم والاعلام والرأي العام على مهزلة انتخابات نقابة المحامين العراقيين! واصبحت مسخرة، وصب الناشطين غضبهم على تلك الممارسات اللاأخلاقية ، اصبحت تلك النقابات مرتعا للفساد ، وهدر المليارات ، والعمل بمحسوبية والاستيلاء على الممتلكات ، استغلال النفوذ والمناصب والتنعم بالأيفادات وبناء العلاقات المشبوهة ، وثروة لا تعد ولا تحصى يتحكم بها النقيب لوحده لا وكيل له ولا شريك . ان تلك النقابات تفتخر بتحقيق منجز واحد وهو التسلط على رؤوس الاعضاء ثم تسيس الانتخابات والتكتل وشراء الذمم وناتج عن تلك الممارسات التشبث بالمنصب وتهميش بقية الاعضاء والفوز بالانتخابات لعدة دورات . تستغل تلك النقابات انشغال الحكومة بملف ادارة الدولة والشؤون الامنية والاقتصادية والمشاكل الاجتماعية ولا تحقق اي منجز وتستغل ارصدة النقابة المالية للسرقات والاختلاسات وعقد الصفقات ولا رقيب ولا حسيب ديوان الرقابة المالية غائب هيئة النزاهة مغيبة ومنشغلة بملاحقة حيتان الفساد الكبار فقط ، والصغار يقبض عليهم بنفس اليوم . لا نعلم من هو المسؤول على عمل هذه النقابات ومتابعة ارصدتها واعاملها وابنيتها وتعتبر فوق القانون ولا يجوز لأي مسؤول ان يتحدث عن هذه النقابات وأنها خط احمر فوق القضاء واعلى من سلطة البرلمان . هي ترتبط بالاتحاد الدولي للنقابات ؟! اسوة بعمل اتحاد كرة القدم العراقي واللجنة الاولمبية العراقية . ما حصل في انتخابات نقابة المحامين يعتبر وصمة عار بتاريخ هذه النقابة التي اخفت التقرير المالي عن الحضور في المؤتمر الانتخابي ولا محامي يعلم اين صرفت المليارات على مدى السنوات السابقة ونتج عن ذلك خلافات وعراك بالأيدي والارجل ، وشتائم واتهامات بالسرقات والاختلاسات !. وتدخل القوات الامنية لفك الاشتباك الذي وصل خارج اروقة النقابة !!.. ولا نعلم هل هو هذا دور (القضاء الواقف) الذي يتطلع اليه المواطن المظلوم للدفاع عنه؟.. . وهل هذه سمات واخلاق المحامي العراقي ؟ ام ان النطيحة والمتردية اصبحت تدير تلك النقابات وهي لم تحقق اي انجاز سوى المتاجرة والامتيازات المادية والارصدة في البنوك العالمية ، ومعها افواج من منظمات واتحادات وجمعيات مجتمع مدني، وغيرها اصبحت ربحية ومكونة من عوائل وهذا واقع حال النقابات والاتحادات وهذه احدى المنظومات الفاسدة التي ذكرها رئيس الوزراء عبد المهدي . اطالب بالإصلاحات الجذرية ومجلس النواب وهيئة النزاهة ومجلس الوزراء معني بهذه الاصلاحات وردع مافيا الفساد وفلترة قادة النقابات والاتحادات التي شاخت منذ عقد ونصف ويجب ان يسن قانون لهذه النقابات والاتحادات في مجلس النواب ننتظر الرد والايضاح ولنا عودة ثانية بتفاصيل كثيرة .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*