“داخلية البحرين” تهاجم شخصية شيعية زارها رئيس الوزراء

72

اتهمت وزارة الداخلية البحرينية، مساء اليوم السبت، عبدالله الغريفي، الذي يعد أكبر مرجعية شيعية بالبلاد، بـ”التعاطف” مع الأعمال الإرهابية، وذلك بعد أيام من زيارة أجراها رئيس الحكومة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة.

وذكر بيان للوزارة نقلته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية (بنا)، أن “منبر الغريفي لم يصدر منه إدانة للأعمال الإرهابية بل عكس تعاطفاً وقبولاً لها”.

وقال الوزارة في البيان إن “هناك من يسعى لاستغلال الانفتاح والاصلاح من خلال مواقف وتصريحات وبيانات ابتعدت عن المسئولية الوطنية”.

وأشار إلى أن تلك الأعمال راح ضحيتها 22 من الشرطة، و4 آلاف مصاب، إضافة إلى الأهداف الحيوية التي تم مهاجمتها، دون تفاصيل عن تلك الأعمال.

وشدد على أن “الأصوات المنحازة -التي تبرر مخالفة القانون ولا تلتزم بمقتضيات المصلحة الوطنية ولا تحافظ على الهوية الوطنية العروبية، لا مكان لها في تطلعاتنا الوطنية المستقبلية”.

وتابع البيان أن “المصلحة الوطنية تقتضي أن يتحمل الجميع مسؤولياته من خلال القيام بدور مهم ومساند لجهود تعزيز الاستقرار”.

ومهاجمة الوزارة للغريفي جاءت بعد زيارة أجراها رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إلى المعمم الشيعي يوم الأربعاء الماضي، في محاولة لتقريب وجهات النظر، وشدد خلال الزيارة على أن “المجتمع البحريني سيبقى أبد الدهر، عصياً على كل محاولات الفرقة والانقسام”.

وتأتي زيارة المسؤول البحريني إلى الغريفي بعد نحو يومين من اتصال أجراه مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، هنئه بمناسبة حلول شهر رمضان الأمر الذي دفع جهات رسمية وبرلمانية لفتح النار على رئيس الوزراء البحريني.

ومع تملص بعض الجهات الرسمية في المنامة من محاولة رئيس الوزراء التقارب مع قطر، غاب خليفة بن سلمان عن لقاء جمع عاهل البلاد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، مع كبار المسؤولين ورجال السلك الدبلوماسي في قصر الصخير بالعاصمة المنامة يوم 8 مايو الجاري، بمناسبة تهنئته بمناسبة شهر رمضان، رغم تواجده في البلاد.

وكان آخر لقاء بين ملك البحرين ورئيس وزرائه في الـ5 من مايو، أول أيام شهر رمضان المبارك قبل اتصاله بأمير قطر بساعات.

ويعد خليفة بن سلمان، الذي يمسك بمنصبه منذ عام 1971، الرجل الأقوى والأكثر نفوذاً في البلاد.

وتعمل الإمارات على مساعدة الملك البحريني في تغيير رئيس الوزراء، بوليّ العهد الحالي سلمان بن حمد، أو ناصر بن حمد، الابن الرابع والأكثر حظوة لدى الملك حمد بن عيسى.

ولا يستبعد كثيرون أن يكون الدور الذي أدَّاه خليفة بن سلمان في قيادة أمور الحُكم واتخاذ القرارات الصعبة خلال اضطرابات 2011؛ قد أثار غيرة الملك حمد بن عيسى، وهو ما يفسر الخلافات القائمة بين الطرفين.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*