هل ستضع الحرب أوزارها .. أم يشتعل أوارها ؟

33

محمد علي مزهر شعبان
ما ان ينتهي مفعول التخدير، حتى يرجع صليل الالتهاب ينذر أجزاء الجسد، بأنه تحت وطأة الخطر الداهم . هكذا أضحت توقعاتنا على ما نحن عليه، نواطن ما يبث لنا من رسائل . مرة تداهمنا الاساطيل والبوارج وحشود الطائرات، وفي أخرى تضع الحرب أوزارها من خلال التغريدات وما يبعثه لنا مراسيل من يريد ان يشعل أوارها، بأن لا حرب في الاجواء، وانما فرض إملاءات جديده لقوي ما قرأ من خفايا، لا تحقق له المبتغى في المغنم . ترامب بطل هذا الزمان و” كينشوته” الذي يضرب بكل الاتجاهات والمحشد لكل الاليات التي تأكد ان الحرب مدفوعة الثمن من مموليها والدافعين إليها . صاحب البيت الابيض يرسل رقما هاتفيا خاصا، في حال أرادت إيران الاتصال به، واستعداده للقاء نظيره الإيراني بدون شروط مسبقة، وبذات الوقت العقوبات تتوالى قوائمها، والتصادم موشك الى حد النقطه . ايران وعلى لسان قائدها السيد الخامنئي : ان أي حرب مع اميركا لن تقع ، وان المقاومة هي الخيار النهائي للشعب الايراني، مشددا على رفض التفاوض مع الادارة الاميركية. وان هذا الصراع ليس عسكريا، لانه من المفترض ان لا تقع حرب، لا نحن نسعى للحرب، ولا الاميركيين، لانهم يدركون انها ليست بمصلحتهم .
والسؤال كل هذا التحشيد لمن إذن ؟ ايران استنفرت كل مالديها تحت عنوان ان المقاومةهي الخيار النهائي،هذه المقاومة على من ؟ هل الى الحشود القادمة الى مواطن الالتحام، أم لمن يريد تحقيق صفقة القرن، حيث تضحى اسرائيل ” القرن” الوحيد الذي ينطح بكل الاتجاهات ؟ يبدو لابد من إنهيار طرف، وهذا يعتمد على سوء العاقبة لما له من مخرجات العواقب من كوارث بشرية ومادية . هناك من يريدها حربا، ويفتق في جوانبها أزمات، كما حدث في ميناء الفجيرة من تفجير بواخر النقل بواسطة الاستخبارات الاماراتيه، هذا ما كشفه الضابط في جهاز الأمن الإماراتي أن وقوف الأمن الاماراتي وراء التفجيرات التي وقعت على مقربة من ميناء الفجيرة، وربما سيلحقها حركات واصطدامات تحرك ردة الفعل الى حيث يحتدم وطيسها على ذات نوع من الحوادث . جنبة أخرى حيث تنبأنا المسربات، ان اللقاء بين عادل عبد المهدي وبومبيو، اخذت مسارين متضادين، اولها ما نقله موقع ”ميدل إيست آي“ البريطاني، عن مصدر عراقي حضر اجتماع عبد المهدي مع بومبيو في بغداد، قوله إنّ ”الأخير طلب أن ينقل رئيس الوزراء العراقي الرسالة الأمريكية إلى إيران، والتي مفادها أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران وتريد فقط إبرام صفقة نووية جديدة، وهو طلب يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيقه مع طهران، فيما كان رد عبد المهدي لوزير الخارجية الأمريكي، إنّ ”الإيرانيين لن يتنازلوا، ويرفضون استبدال اتفاق جديد بهذه الصفقة النووية، لكن يمكن أن تقبل إيران بوضع بروتوكول إضافي في الاتفاق النووي الحالي . ووفقًا للمصدر العراقي ذاته، أن ”بومبيو وصف اقتراح عبد المهدي، بشأن البروتوكول الإضافي بأنه فكرة جيدة“ أرسلت الرسالة الى طهران وكأن عبد المهدي قد سحب النتائج من المقدمات الى النتائج، حيث صرح رغم كل التوترات لايبدو في الافق هناك حربا السيده نانسي رئيسة مجلس النواب تقول: إن “ترامب لا يملك تفويضا من الكونغرس بشن حرب على إيران”.. وهنا التساؤل هلوهنا التساؤل هل الازمة ستخرج من عنق الزجاجة ولو لبعد حين . جانب أخر تطالعك الاخبار ان الولايات المتحده، تأمر رعاياها من الموظفين غير المهمين، بالرحيل من العراق، وتحشد كل وسائل حمايتها لقواتها في العراق، تحت ذريعة ان ليس لها الامكانية في رعايتهم . بين هذا التعاكسات وما يختفي وراء الاكمة، ولهذ تارجحنا بين الاتكاء على طرف بارد او ساخن، ليس نحن فقط ندور في دوامة الذهول، بل ان كبار موظفي السفارة الامريكية في العراق يقولون : ان “هناك حالة من عدم الفهم تحدث في السفارة، حيث نسمع من الإعلام ما يحدث، ولم تأتنا أي إرشادات أو بلاغات بخصوص أي شيء. لكن هناك حالة من عدم الاستقرار” وأضحينا كمن يهرب من الرمضاء للنار وبالعكس . رب سائل ممن لا يدرك العواقب يقول لتشتعل . لكن هل يدرك هذا المتحمس، أن الخطوة الاولى التي تشعل فتيلها ستكون من العراق، وربما المخاوف الامريكية ورسائلها الى العراقيين والزيارات المباغته هي مبعث القلق حين ينظر الامريكان والايرانيون الى هذا البلد وما احتمالات الصدام سيكون الجزء الاكبر على ساحته من مؤيدي هذا الطرف او ذاك. اما اؤلئك اللذين يترنمون بان امريكا وايران كبش فدائهم، فهم واهمون . كما يقول المثل ( النار تجوي رجل اللي يواطيها ) فكل مواقعهم في مرصد النار . والسؤال الذي لا إجابت عليه في خضم هذه التضاربات، هل سترفع الحرب اوزارها، ام رؤية التعقل تضع تلك الاوزار ؟



اترك تعليقاً