“منفذو” هجوم السفارة الأمريكية “: هذا هدفنا وسنضرب مجددًا!

تبنت جماعة مسلحة، الهجوم الصاروخي الذي استهدف المنطقة الخضراء وسط بغداد، مساء الأحد 20 آيار/مايو، مؤكدة أن هدفها كان السفارة الأمريكية، فيما كشفت عن هجمات سابقة استهدفت القوات الأمريكية، وتوعدت بأخرى لاحقة حتى يتم تلبية مطلبها.

shareتبنت جماعة مسلحة غير معروفة في حديث لـ “الترا عراق” الهجوم على السفارة الأمريكية وكشفت عن هجمات سابقة وتوعدت بآخرى قادمة
قال المتحدث باسم جماعة مسلحة تطلق على نفسها “عمليات الشهيد الأسير علي المنصور”، لـ “الترا عراق”، إن “جماعته قصفت السفارة، ضمن سلسلة من الهجمات التي نفذتها”، متوعدًا بـ “المزيد من الضربات التي تستهدف القوات الأمريكية والتواجد الأمريكي في العراق”.

أضاف المتحدث الذي لم يكشف عن اسمه، والذي أكد لنا، امتلاك صور ومقطع فيديو يوثق لحظة إطلاق الصاروخ تجاه السفارة الأمريكية دون كشف موقع إطلاقه، أن جماعته نفذت سابقًا عددًا من العمليات بينها “استهداف تجمع للقوات الأمريكية بصاروخي كاتيوشا داخل قاعدتهم في التاجي شمالي بغداد، بتاريخ 30 نيسان/أبريل الماضي، في الساعة الـ11 و 30 دقيقة مساءً”.

كما أكد، أن “جماعته لا شأن بها بأية محاور دولية”، في إشارة إلى الصراع الأمريكي – الإيراني، موضحًا أن “مشكلتنا مع الرئيس الأمريكي المستهتر دونالد ترامب”.

وكشف المتحدث باسم الجماعة المسلحة، أن “الهجمات السابقة وهجوم السفارة الأمريكية والهجمات القادمة، تأتي ردًا على عفو ترامب الأمريكي عن الضابط مايكل بيهينا، الذي قتل الشهيد السجين علي منصور محمد الجبوري”، مبينًا أن “مطلب ورسالة الجماعة، واضحة، وهو إعادة المجرم مايكل بيهينا إلى السجن لتتم محاكمته”.

shareيقول المتحدث باسم الجماعة إنها لا ترتبط بأي محور وإن الهجوم نفذ ردًا على عفو ترامب عن ضابط أمريكي قتل سجينًا عراقيًا غير مدان
وحول هوية الجماعة وتوقيت الهجوم، أشار المتحدث إلى أن “وحدات الشهيد هي مجموعة محلية لا تتلقى دعمًا من أحد ولا تؤيد أي محاور، ومطلبها الوحيد إعادة مايكل بيهينا إلى السجن، والظهور على الساحة في هذا التوقيت، يأتي ردًا على قرار ترامب”، فيما تحدى أي جهة أو فصيل مسلح على تبني الهجوم، وهدد بـ “فضح” أي جهة تحاول ذلك أو تحاول مصادرة الرسالة التي أرادت توجيهها الجماعة لـ “قوات الاحتلال”.

قال المتحدث أيضًا، أن اعتماد جماعته على صواريخ الكاتيوشا يأتي لـ “ضعف تمويل الجماعة المالي”، لكنه أكد “استمرار الهجمات ما دام مايكل بهينا خارج السجن”. دون أن يتسنى لنا التحقق من المعلومات التي أوردها.

ومايكل بهينا، هو ضابط في الجيش الأمريكي برتبة “لفتنانت” سُجن لمدة 5 سنوات بتهمة قتل السجين العراقي علي المنصور في عام 2008، لكن الرئيس الأمريكي أفرج عنه في مطلع أيار/مايو الجاري.

أدين بيهينا، وهو قائد مفرزة في الفرقة 101 المحمولة جوًا بالقتل غير العمد وحكم عليه بالسجن 25 عامًا بعد أن قتل علي منصور الذي كان يشتبه في انتمائه إلى تنظيم القاعدة. وفقا لرويتر. وزعم بيهينا، الذي جرد منصور من ملابسه أثناء استجوابه وأطلق النار عليه مرتين، أنه تصرف دفاعًا عن نفسه.

وتقرر تخفيض الحكم بعد ذلك إلى السجن 15 عامًا، ثم أُطلق سراحه مع وضعه تحت المراقبة في 2014 بعد أن أمضى خمس سنوات من مدة عقوبته.

shareتستخدم الجماعة صواريخ الكاتيوشا لـ “ضعف التمويل”، وهو ما أشار إليه تصريح الخارجية الأمريكية بكون الصاروخ كان محلي الصنع وبدائي
وقال البيت الأبيض في بيان، يوم الاثنين 6 آيار/مايو 2019، أن “قضية بيهينا لقيت دعمًا واسعًا من الجيش والمسؤولين المنتخبين في أوكلاهوما والمواطنين”. وكان مايك هانتر ممثل الادعاء في أوكلاهوما قد تقدم بالتماس للبيت الأبيض من أجل العفو.

ألقي القبض على منصور واستجوبته المخابرات العسكرية الأمريكية، فيما يتعلق بهجوم بقنبلة مزروعة على الطريق قتلت اثنين من أفراد المفرزة في 21 أبريل/ نيسان عام 2008.

ثم صدرت أوامر بالإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة وتم تكليف بيهينا بإعادته إلى قريته. وخلال العملية، أوقف بيهينا قافلة السيارات واستجوب منصور فيما يتعلق بالهجوم.

وقال بيهينا في شهادته أثناء محاكمته عام 2009، إن منصور حاول انتزاع سلاحه وإنه أطلق الرصاص عليه دفاعًا عن النفس، لكن البيت الأبيض قال إن بيهينا كان “سجينًا مثاليًا” و”يستحق تماما” العفو.

كانت الخارجية الأمريكية قالت، عقب الهجوم، إن صاروخًا محليًا بدائي الصنع سقط قرب السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء، وسط بغداد، فيما هدد ترامب عقب الهجوم، طهران، محذرًا إياها من استهداف التواجد الأمريكي بالقول، : “إذا أرادت إيران القتال فسيمثل ذلك نهايتها رسميا. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى!”.

بالمقابل نفت قيادات الفصائل والكيانات السياسية المقربة من إيران متمثلة، بقيس الخزعلي وهادي العامري، مسؤولية تلك الجهات عن الهجوم، ووجهت اتهامات مباشرة لإسرائيل، بالوقوف وراءها، بهدف إشعال حرب في المنطقة هدفها تدميرها وتدمير إيران، مؤكدين أن أطراف التصعيد لا يردون الحرب.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*