رئيس الوزراء العراقي ينقل “رسائل سرية” من إيران إلى السعودية والإمارات

63

يسعى رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، للقيام بالوساطة بين إيران والسعودية والإمارات، في ظل أجواء من التوتر تهيمن على المنطقة، وسط توقعات باحتمالية توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران

وقالت صحيفة “المدى” العراقية في تقرير نشرته، اليوم، نقلاً عن “أوساط سياسية” (لم تسمها)، إن “إيران كلفت رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بلعب دور الوسيط بينها وبين السعودية والإمارات بمعزل عن الولايات المتحدة للجلوس على طاولة المفاوضات لحل الخلافات بينهما”.

وأضافت أنه فيما يسعى عبد المهدي لإشراك كل من الكويت وتركيا وسلطنة عمان في وساطته، قللت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي من إمكانية نجاح الوساطة في ظل الخلافات القائمة، قائلة إن العراق غير مؤهل لذلك.

ونقلت الصحيفة عن النائب بـ “تحالف البناء” حامد الموسوي، قوله إن “الوساطة التي تقوم بها حكومة عبد المهدي بين الولايات المتحدة وإيران تأتي لإبعاد شبح الحرب عن المنطقة”، محذرًا من “اصطفاف العراق ضد أي محور من محاور النزاع”.

ولفت الموسوي إلى أن “الوساطة التي يقوم بها العراق ستقتصر على تقريب وجهات النظر بين دول الخليج وإيران باعتبار أن المشكلة محصورة بين هذه الأطراف والجهات وليست الولايات المتحدة وطهران”.

وكشف أن “إيران طلبت من حكومة عادل عبد المهدي التحرك لإيصال رسالتها إلى دول الخليج بالجلوس على طاولة المفاوضات لحل الخلافات”، لافتًا إلى أن “الآثار الإيجابية لهذه الوساطة ستكون حاضرة في قمة الرياض المقبلة”.

ويعتقد الموسوي أن “السعودية والإمارات هما المعنيتان بتأزيم الوضع نحو التصعيد، وبالتالي تقرر التحرك نحوهما من أجل التوصل إلى حلول لهذه الخلافات مع إيران”، كاشفًا أن “العراق يسعى إلى أشراك دولة الكويت في الوساطة التي سيقوم بها العراق بين إيران والسعودية والإمارات لتجنب الحرب.”

وخلال زيارته الكويت أمس، في زيارة هي الأولى له منذ تسلمه منصبه، العام الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي إن “الوضع حساس وخطير ونخشى من انزلاق المنطقة غلى حرب مدمرة وعلينا التعاون وتشجيع جهود الاستقرار ونزع فتيل الحرب”.

وتابع أن “هناك تطابقًا في وجهات النظر الأوروبية مع العراق حول الأزمة بين لإيران وأمريكا”، مشددًا على أن “العراق لن يدخل في سياسة المحاور والاصطفافات والإدانات والاتهامات ونرجو أن تخرج المؤتمرات العربية والإسلامية المقبلة بخطاب تهدئة يخدم استقرار المنطقة التي عانت من ويلات الحروب والدمار”.

من جهته، قال أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، إن “الحرب ليست أمرًا سهلاً وتلحق ضررًا بالجميع لو وقعت ونأمل بنجاح جهود الوساطة التي تقوم بها العديد من الدول وان تفلح في تحقيق السلام والاستقرار لصالح الجميع”.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران.

ومؤخرًا، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.

وأكد حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي سابقًا، أن عدد القوات الأمريكية في العراق يقدر بنحو 14 ألف مقاتل موزعين على ثماني قواعد”، كاشفًا الولايات المتحدة تسعى لاستخدام هذه القوات الموجودة على الأراضي العراقية في توجيه ضربات محتملة إلى إيران.

وخلال الأيام الماضية، رفض قادة الفصائل المسلحة في العراق التهديدات الأمريكية لإيران، مؤكدين أن أي اعتداء من قبل الولايات المتحدة على الجارة إيران سينعكس بشكل سلبي على الوضع الأمني داخل العراق.

لكن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب تقلل من “إمكانية نجاح وساطة العراق في حل المشكلة بين طهران وواشنطن”، لافتة إلى أن “الوسيط يجب أن تتوفر فيه مقومات عدة غير متوفرة في العراق”.

وقال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية ظافر العاني: “نعم هناك جهود تقوم بها الحكومة العراقية لتجنيب المنطقة احتمالية أية ضربة عسكرية في المنطقة من خلال الدفع بمحاور ودول أخرى لها علاقة ودية بين الطرفين”، موضحًا أن “العراق يحاول إشراك الكويت وتركيا وسلطنة عمان في الوساطة”.



اترك تعليقاً