رئيس جامعة..من تلفزيون عدي عصايب الخزعلي…

14

تيسير عبد العاطي

ليس من شيء مستغرب في العراق الذي تحول فيه عتاة البعثيين الى قادة و مجاهدين في احزاب الاسلام و صار فيه المواطن البسيط هو المخرب الاول و المفسد الذي يجب ردعه و معاقبته اذا ما حاول رفع صوتا او عينا بوجه القادة الجدد الذين ظهروا من تحت الارض.
شاب من عائلة خاملة الاصل وضيعة التعليم معدم اضطر للعمل هو و عائلته في احط الاعمال طلبا للقمة العيش ثم لم يترك مجالا في العمل ضمن قنوات البعث قادته قدماه و تفانيه العالي في الخدمة للوصول الى العمل في تلفزيون الشباب الذي أنشأه الملعون عدي صدام بديلا عن تلفزيون العراق و حشّد فيه أسوأ عناصر المخابرات و سيئي السمعة من ذكور و اناث لكسب غرائز و انظار المشاهدين الذين ملوا متابعة حركات القائد الرمز الملعون صدام. فجأة و بعد سقوط النظام المقبور خلع ذلك الشاب الذي كبر في أحضان البعث لباسه الزيتوني فلبس دشداشة عصايب الخزعلي و صار مجاهدا مناضلا ضمن تشكيلاته اعلاميا و احتضنته العصايب كونه صاحب شهادة عليا (ماجستير) فصار ممثلا للعصايب في قطاع التعليم العالي كحال كل الاحزاب التي زرعت مندوبيها في كل مفاصل الدولة. و استمرت المفاجئات فحصل خادم عدي السابق على الدكتوراه سنة 2014 ضمن حملة منح الشهادات جزافا لممثلي الاحزاب و في نفس السنة منحه على الاديب رئاسة جامعة في جلسة داخل مقهى (كهوة) حسب ما يتفاخر بذلك رئيس الجامعة المذكور و الذي يتفاخر ايضا كونه اول رئيس جامعة بدرجة (مدرس) و هي سابقة على مستوى العالم حيث لا تثل درجة رئيس الجامعة عن استاذ مساعد في أسوأ الجامعات.
هل توقفت سلسلة المفاجئات مع رئيس الجامعة؟ أبدا. ففي غفلة من الزمن تم منح الرجل درجة استاذ مساعد بعد ذلك التاريخ بسنتين او ثلاثة من خلال (لجنة خاصة)…و مع الاعلان الوزاري عن تغيير رؤساء الجامعات سنة 2019 و كون الرجل المذكور مفروضا على الوزير ( و هو يتبجح بكونه صديقا شخصيا للوزير) تم منح رئيس الجامعة درجة الاستاذية خلال شهرين و هي اسرع ترقية علمية في العالم على مر التاريخ حيث تجاوزت معاملة الترقية كل الحواجز من تقديم طلب و تشكيل لجنة استلال ورقي لجنة استلال الكتروني تقديم اللجنتان تقريرهما للجنة الفرعية التي تدرس الطلب ثم تعمل محضر للجنة المركزية التي تحدد موعدا للاجتماع توصي على اساسه بمنح الدرجة و ترفع التوصية للمسؤول الاعلى الذي يصدر القرار و هذه العملية تستغرق في الحالات الاعتيادية سنة الى سنتين بينما في غالب الحالات في العراق تستغرق اكثر من ثلاث سنوات الا في حالتنا هذه التي تم فيها سلق العملية قليها في شهرين فقط لعبون الرئيس صديق الوزير ليسهل على الوزير تثبيته أصالة في موقعه.



2 تعليقان

  1. علي

    من هذا الذي اصبح رئيس جامعة في المقال؟

  2. مراقب محايد

    شكرا لهذه المعلومات.
    من المؤكد ان الشخص المقصود يعلم أن هذا الكلام بشير اليه، ولا بد انه يعرف كاتبه. فلماذا التكتم على الاسم اذا كانت المعلومات صحيحة وموثقة ويمكن الدفاع عنها عند التقاضي (فيما لو حصل تقاض)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*