البرلمان يحسم حقائب الأمن والعدل و”ينقذ” عبد المهدي

13

بعد جولات فاشلة عدة، صوت البرلمان على مرشحي رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لثلاث وزارات شاغرة، عقب أشهر من التأجيل في ظل أزمات عدة تواجهها حكومته، إثر رسالته إلى رئاسة البرلمان والتي تضمنت تحذيرًا من غضب الشارع، والتي نشرها كنوع من الضغط على لتمرير مرشحيه وقد أتت بثمارها إلى حد ما.

صوت البرلمان على مرشحي رئيس الوزراء لوزارات الداخلية والدفاع والعدل فيما فشلت مرشحة التربية بنيل الثقة
ومنح البرلمان الثقة في جلسة شهدت تأجيلًا قبل انعقادها ومقاطعة من قبل كتلة النصر المعارضة، لكل من نجاح الشمري وزيرًا للدفاع وياسين الياسري وزيرًا للداخلية، وفاروق الشواني وزيرًا للعدل، فيما فشلت مرشحة وزارة التربية سفانة الحمداني بنيل الثقة.

كان عبد المهدي قال في رسالته التي وجهها إلى البرلمان وتضمنت ثلاث نقاط، بتاريخ السبت 22 حزيران/يونيو وكشف عنها اليوم الإثنين بالتزامن مع الجلسة المرتقبة لمجلس النواب والتي تتصدر أعمالها فقرة استكمال الكابينة الحكومية، إن “مشاكل عويصة قد واجهته في استكمال الكابينة الحكومية، ما دعاه إلى تحرير رسالة إلى القادة السياسيين وأصحاب العلاقة في 31 آيار/مايو المنصرم، لتحريك الملف”، مبينًا أن رسالته الجديدة تأتي في “إطار المسؤولية أمام البرلمان وأمام الرأي العام والشعب العراقي”.

ولم يخف عبد المهدي قلقه الأساسي من عدم التوافق السياسي على مرشحيه وفشلهم مجددًا في البرلمان ما دعاه إلى الانتظار أشهرًا لتحصيل ضمانات قبل طرح مرشحين جدد، حيث قال إن “ضررًا على الحكومة والمرشحين سيقع عند تقديم أسماء دون ضمان تمريرها في مجلس النواب، وبالفعل قدمت بعض الأسماء لكنهم لم يمرروا إما بتعطيل النصاب أو بالتصويت سلبًا”.


كما بين، أن “من الخطأ ترك ملف الوزارات الساغرة مفتوحًا، على الرغم من إدارتها بشكل أصولي حاليًا، ولابد من تحديد موعد زمني لتقديم أسماء نهائية متفق عليها لغلق هذا الملف. فأمامنا ملفات أخرى لا تقل أهمية كالوكالات والتشريعات وغيرها”، معربًا عن أمله بأن تحل أزمة استكمال الحكومة قبل العطلة التشريعية للبرمان في تموز، كما حذر من وضع الحكومة والبرلمان موضع “الملامة من قبل الشعب” في حال عدم تحقق ذلك.

في النقطة الثالثة، حدد عبد المهدي يوم الخميس الماضي 20 حزيران/يونيو، موعدًا نهائيًا لاستقبال مرشحي الكتل للوزارات، وبخلافه سيقدم الأسماء إلى البرلمان “حسب أفضل تقدير”، وفي حال رفضها البرلمان فإنه سيقدم أسماء أخرى بعد ثلاثة أيام كحد أقصى، ما يعني عبد المهدي سيقدم مرشحة جديدة لوزارة التربية بعد ثلاثة أيام.

سيقدم عبد المهدي مرشحة جديدة لوزارة التربية خلال ثلاثة أيام وفق الرسالة التي كشف عنها
ويسعى عبد المهدي إلى التخلص من صداع الوزارات الشاغرة لإبعاد شبح سحب الثقة عنه في ظل “تخلي” كتلة سائرون أكبر كتل البرلمان عنه وسخط كتل أخرى من أدائه سيما فيما يتعلق بتوزيع المناصب والدرجات الخاصة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*