السفير الاميركي يضرب سيادة العراق عرض الحائط وينصب نفسه رئيساً للحكومة

1775

تحدث السفير الامريكي في بغداد “ماثيو تولر”، أمس الاحد، بلسان رئيس الحكومة العراقية، ضارباً سيادة البلاد عرض الحائط، عبر تصريحاته المباشرة عن مجمل الاحداث الداخلية والخارجية المرتبطة بالشان العراقي، متجاوزاً في ذلك السياقات الدبلوماسية المتبعة في جميع دول العالم.
وتطرق “تولر” خلال مؤتمره الصحفي، الى قضية البقاء الاميركي في العراق، مؤكداً أن”ما اسماها بقوات التحالف باقية لحين هزيمة داعش، وهاجم في الوقت ذاته عدد من فصائل الحشد الشعبي ووصفها بالإرهابية، كما اتهم الحكومة العراقية بضعفها في السيطرة على السلاح”.
وتلك التصريحات اثارت استياء الكثير من الاوساط السياسية ، التي دعت الى ضرورة ان تكون للحكومة موقف حيال تلك التجاوزات على سيادة البلد من قبل واشنطن وسفارتها في بغداد، واستغربوا من الصمت المطبق على تلك التعديات.
ودعا مراقبون للشأن السياسي الخارجية العراقية الى الخروج عن صمتها واستدعاء السفير ومحاسبته على تجاوزاته المستهجنة، مشددين على ضرورة اخراج القوات الامريكية من العراق باسرع وقت ممكن.
ويرى مدير شبكة “أفق” للتحليل السياسي جمعة العطواني، أن”استهتار الادارة الاميركية بسيادة الدولة العراقية، هو الذي فتح الباب امام سفيرها ان يستخف بسيادة الدولة ويتجاوز حدوده الدبلوماسية”.
وقال العطواني، إن”التصريحات الاخيرة للسفير الاميركي تجاوز بها عن خيرة رجالات المقاومة والحشد الشعبي ووصفهم بالارهابيين، وهذا الامر ليس بجديد، اذ اعتدنا على تلك التصريحات الاميركية المستهترة، لكن الغريب هو الصمت الحكومي، الذي لا ينم الا عن ثمة خشية من واشنطن”.
وأضاف العطواني، “ننتظر الايام المقبلة ، لكي تدين الخارجية العراقية وتشجب تصريحات السفير وتوجيه رسالة شديدة اللهجة، للحيلولة دون تدخله بالشأن الداخلي للبلد”.
على الصعيد ذاته، يرى المحلل السياسي منهل المرشدي، أن”تصريحات السفير الاميركي رسمت طبيعة العلاقات مع دول الجوار، وفرضت الرؤية الاميركية حيال ذلك، في ظل صمت من قبل الجهات الرسمية”.
وقال المرشدي، إن”السفير وصف فصائل في الحشد الشعبي بالإرهابية، متجاوزاً البرلمان وسيادة الدولة والدستور والسياقات الدبلوماسية المعمول بها في العالم اجمع “.
وأضاف، أن“الاغرب من تلك التصريحات هو موقف وزارة الخارجية والبرلمان ورئاسة الوزراء الذين اكتفوا بالصمت، ولم يصدروا حتى بيان استنكار على تلك التجاوزات “.
ولفت المرشدي، الى أن“الصمت الحكومي وتدخلات السفير مستهجنان ، لأنهما يعدان ضرباً للسيادة البلاد التي اخترقت لمرات عدة على يد الامريكان “.
ودعا المرشدي، “القوى الوطنية الى ضرورة اخراج القوات الاميركية التي تدخل بذريعة محاربة الارهاب لكي تعيد تواجدها العسكري في العراق”.
المصدر- المراقب العراقي



3 تعليقات

  1. هذا دليل ساحق ملحق على ان رئيس الوزراء والحكومه هم مجموعه من الطراطير والاركوزات تحركهم الولايات المتحدة الامريكية متى شاءت وأنى شاءت

  2. samir

    اين المشكلة٠٠الحكومة التي تمسك زمام السلطة في العراق ليس لهم اي ارتباط او انتماء للعراق ٠وبامكان اي شخص التحري عن اصولهم وجذورهم لكي يتاكد٠لذلك تصريح السفير الامريكي اكثر قوة وواقعية من الرعاع واللقطاء اللذين يحكمون البلد

  3. ضغط

    كلامه لتوضيح انهم باقون بالعراق ليأخذوا النفط والاموال لحفظ مصالحهم الستراتيجية وامن الكيان الغاصب وحلفاءه بالمنطقة
    من هم حلفاؤه ضد داعش؟ ومن حلفاؤه وشركاؤه وشركاتهم لاعمار العراق والمدن المحررة؟ والنظام بالعراق بال3 رئاسات يعمل كمندوب او وكيل لهم ما أمكن بقاؤهم بالسلطة والحصانة وبالرواتب والمنافع والرفاهية المميزة له عن الناس

    من حارب داعش افشل خطتهم للبقاء لذا مفاوضاتهم مع طالبان وتسليح العشائر بحجة الدفاع عن مناطقهم وضرب الحشد واعادة الارهاب و داعش هو لاستمرار خلق فوضى وعدم استقرار البلد بحجة الدعم والتدريب وبيع اسلحة وكسب عقود استثمار ولأجل غير مسمى..للأبد

اترك تعليقاً