الحج عند الجاهليين قبل ظهور الاسلام :-

152


ملخص منقول من كتاب “المفصل فى أديان العرب قبل الاسلام ” للدكتور / جواد على المؤرخ العراقى :-

يستعد الجاهليين للحج عند حضورهم موسم ( سوق عكاظ ) ، فإذا انتهت أيام السوق وأراد منهم من أراد الحج ، ذهب الى ( مجنّٓة) ، فأقام فيها الى ( هلال ذى الحجة ) ثم ( ارتحل عنها ) الى ( ذى المجاز ) ومنه الى ( عرفة ) ٠

فإذا كان يوم ( التروية ) تزوَّدوا بالماء وارتفعوا الى ( عرفة ) ٠ هذا بالنسبة الى التجار ٠

أما بالنسبة الى غيرهم ، فقد كانوا يقصدون الحج أى وقت شاءوا ، ثم يذهبون الى ( عرفة ) للوقوف موقف عرفة ، يقصدها ( الحلة ) . أما ( الحمس ) فيقفوا ب ( نمرة ) ثم يلتقون جميعا ( بال مزدلفة ) للإفاضة ٠

معنى الحلة : صنف ممن يطوفون بالبيت عريانا ٠

أما الحمس : : فهم الذين يطوفون بثياب هم ٠

وهناك صنفا ثالث يقال له الطلس : وهم بين الحلة والحمس يصنعون فى احرامهم ما يصنع ( الحلة ) ويصنعون فى ثيابهم ودخولهم البيت ما يصنع ( الحمس ) ٠

ويبدأ حج أهل الجاهلية ( بالإهلال ) ، فكانوا يهلّون عند أصنامهم ، فإذا انتهوا من ذلك قدموا مكة ٠ فكان الأنصار مثلا يهلّون ( لمناة ) فى معبده ٠أى كانوا يغادرون ( يثرب ) الى معبد ( الصنم ) فيكونون فيه لمراقبة ( هلال ذى الحجة ) ، فإذا أهلُّوا ( لبُّوا ) ثم يسير من يسير منهم الى مكة لحج البيت ٠

( ١ ) الطواف :-

والطواف بالبيوت و بالأصنام ركن من أركان الحج ومنسك من مناسكه ، وكانوا يفعلونه كلما دخلوا البيت الحرام ٠

فإذا دخل احدهم الحرم ، وإذا سافر أو عاد من سفر فأول ماكان يفعله ، الطواف بالبيت ٠

ولقد فعل غيرهم فعل قريش ببيوت أصنامهم . اذ كانوا يطوفون حولها كالذي كان يفعله اهل يثرب فى طوافهم ب ( مناة ) ٠

وكانوا أيضاً يطوفون حول ( الرجمات ) . وهى حجارة تُجمع فتكون على شبه بيت مرتفع كالمنارة ويقال لها ( الرجمة ) وكان الجاهليين يطوفون حول الأصنام والأنصاب كذلك ٠

وذكر ” نيلوس ” أن ( الأعراب ) كانوا يطوفون حول ( الذبيحة ) التى يقدمونها قرباناً للآلهة … وكانوا يطوفون حول القبور أيضاً ٠

وقيل انهم كانوا يدورون حول ( حجر ) يُنٓصِّبونه ، طوافهم بالبيت . وسموا تلك الأحجار ( الأنصاب ) . وكانوا يدورون حوله أسابيع كما يطاف بالكعبة وتشبُّها بها ٠

ويلاحظ ان الجاهليون كانوا يقيمون وزنا للحليب فى أمور العبادة ، فقد كانوا يسكبونه على الأصنام خاصة ( حليب الغنم ) ، ولم يُشَر الى حليب الإبل او حليب أية ماشية اخرى ، مما يدل على وجود رابطة بين هذا الحليب وبين ( الدوار ) ، وان له علاقة بالأساطير وذلك فى حالة صدق الخبر بالطبع ٠

والطواف من اهم طرق التعبُّد والتقرُّب الى الآلهة ، يؤدونه كما يؤدون الشعائر الدينية المهمة مثل الصلاة، وليس له وقت معلوم ٠

ولا يختص ذلك بمعبد معين ، ولا بموسم خاص مثل موسم الحج . بل يؤدونه كلما دخلوا معبد فيه صنم او كعبة او ضريح ، فهم يطوفون ( ٧ ) أشواط حوله ، كما يطوفون حول الذبائح المقدَّمة للآلهة ٠

وكانوا يطوفون بالبيت فى نعالهم ٠ ولا يطأؤون ارض المسجد تعظيما له الا ان كان الحاج فقيرا حافيا ٠

ولقد ذكر رسول الله ( صلعم ) قال : من لم يجد نعلين فليلبس خفين ٠

صحيح مسلم ٤/ ٢ وما بعده . كتاب الحج

إرشاد السارى ( ٣/ ٣١٣ وما بعدها ) باب لبس الخفين للمحرم اذا لم يجد نعلين ٠

وكانوا يدخلون جوف الكعبة بنعالهم لايتأثمون من ذلك ٠ وذم ر ان ( الوليد بن المغيرة ) كان اول من خلع نعليه لدخول الكعبة تعظيما لها ، فخلع الناس نعالهم مثله ٠

ومن قبائل الحلة من العرب :-

————————–

تميم بن مرّ كلها غير يربوع ٠٠٠ مازن ٠٠٠ ضبة ٠٠٠ حميد ٠٠٠ ظاعنة ٠٠٠ الغوث بن مرّ ٠٠٠ قيس بن عيلان بأسرها مداخلاتك ثقيف وعدوان ٠٠٠ عامر بن صعصعة ٠٠٠ ربيعة بن نزار كلها ٠٠٠ قضاعة كلها ماخلا علاف و جندب ٠٠٠ الأنصار ٠٠٠ خثعم ٠٠٠ بجيلة ٠٠٠ بكر بن عبد مناة بن كنانة ٠٠٠ هذيل بن مدركة ٠٠٠ أسد ٠٠٠ طيئ ٠٠٠ بارق ٠

وكانوا يقصدون من طرحهم ثيابهم طرحهم ذنوبهم معها ٠ وتخضع النساء لهذه القاعدة أيضاً ، ولا يجوز مخالفتها والا تعرَّض المخالف للعقاب ٠

ولقد ذكر بعض أهل الأخبار ان طواف ( الطائف ) عريانا يكون للمرة الاولى ، فإذا عاد فطاف بعد ذلك ، لبس ملابسه وطاف بملابسه ( كالحمس ) لا يلقيها خارج حدود الحرم ٠

وقيل من ” محمد بن حبيب ” عن ( الحلة ) انهم كانوا اذا دخلوا مكة تصدَٰقوا بكل حذاء وكل ثوب لهم ، ثم استكروا لهم من ثياب الحمس تنزيها للكعبة ان يطوفوا حولها الا فى ثياب جدد ٠ ولا يجعلون بينهم وبين الكعبة حذاء يباشرونها بأقدامهم ٠ فان لم يجدوا ثيابا طافوا عراه ٠

فالذى يطوف بالبيت عريانا هو ضعيف ( الحلة ) ممن لا قِبَلَ له على استكراء ثياب له من الحمس ٠ وممن لا صاحب له من الحمس يعطيه ثياب ليلبسها ٠

اما المتمكن من ( الحلة ) وَمَنْ له صديق من الحمس فلا يطوف عريانا ، وإنما يطوف بثياب الحمس ٠

ومن قبائل الحمس :-

——————

قريش ومن ولدت قريش ٠٠٠ كنانة ٠٠٠ جديلة قيس ٠٠٠ خزاعة ٠٠٠ الأوس ٠٠٠ الخزرج ٠٠٠ جشم ٠٠٠ بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة ٠٠٠ أزد شنوءة ٠٠٠ جذم زبيد ٠٠٠ بنو ذكوان من بنى سليم ٠٠٠ عمرو اللات ٠٠٠ ثقيف ٠٠٠ غطفان ٠٠٠ الغوث ٠٠٠ عدوان ٠٠٠ علاف ٠٠٠ قضاعة ٠٠٠

على رواية للأزرقى ( البلدان – مكة ١٣٨ )

ومن غربلة الروايات عن حمس يتبيّن أنهم أهل مكة الأحرار فى الأصل ، ثم مَن دان بدينهم ، وهم اهل الله وأمته ، تجمعهم عبادة الله والأصنام و المناسك والشعائر التى وضعوها لهم والتجارة التى جعلوها مثل شعائر دينهم ينفقون من أرباحهم منها فى سبيل الله ٠اى بيت الله وأهله المستضعفين حتى جعلوا الصدقة وإطعام المحتاج من أمور الدين ٠

فجمعتهم مجتمع ، جمع بين الدين والتجارة ، وبين الدين والمال ٠ حثَّهم على التعاون بخلط رؤوس أموالهم والاتجار معا بقوافل ٠

والاحماس من العرب الذين أمهاتهم من قريش وصاروا من الحمس بسبب أمهاتهم ٠

ولقد نزل الوحى :-

بتنظيم الحج وفق مبادئ الاسلام :

١) فأباح الحجاج ما كانت الحمس حرمته على نفسها من طعام الحج الا طعام الحمس ٠

٢) كما نزل بوجوب ستر العورة ولبس الإحرام فى الحج ٠

٣) كما نزل الوحى بجواز دخول الحجاج بيوتهم وخيامهم ومايأوون اليه من بيوت ٠

ولقد نزلت الاية ١٨٩ من سورة البقرة ، نزلت فى أمر الحمس ٠ لأن الحمس لا يدخلون تحت سقف ولا يحول بينهم وبين السماء عتبة باب ولا غيرها ، فان إحتاج احدهم الى حاجة فى داره ، تسنَّم البيت من ظهره ولم يدخل من الباب ٠

ولقد جعل ” اليعقوبي ” العرب فى الجاهلية على دينين :

دين الحمس ٠٠٠ ودين الحلَٰة ٠ وذلك بالنسبة للمشركين ٠ وذكر ان منهم مَن دخل فى دين اليهودية و فى النصرانية ، ومنهم مَن دزندق وقال بالوثنية ٠ وبهذا الفرق حصر اليعقوبي أديان أهل الجاهلية ٠

أما قبائل الطلس :-

——————

أما الطلس فقد وصفهم ” محمد بن حبيب ” بقوله انهم بين ( الحلّة ) و( الحمس ) ٠ يصنعون فى احرامهم ما يصنع ( الحلّة ) ، ويصنعون فى ثيابهم ودخولهم البيت ما يصنع ( الحمس ) ٠ وكانوا لا يتعرّون حول الكعبة ولا يستعيرون ثيابا ، ويدخلون البيوت من ابوابها ، وكانوا لا يئدون بناتهم ، وكانوا يقفون مع ( الحلّة ) ويصنعون ما يصنعون .

وهم سائر أهل اليمن ٠٠٠ وأهل حضرموت ٠٠٠ و عك ٠٠٠ و عجيب ٠٠٠ وإياد بن نزار ٠٠٠

وقد ذكر علماء التفسير الآية :” وتزوَّدوا فإن خير الزاد التقوى ” نزلت على طائفة من العرب كانت تجيئ الى الحج بلا زاد ، ويقول بعضهم : كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا ٠٠٠ وكما

روى البخارى عن ابن عباس قال ؛: كان اهل اليمن يحجون ولا يتزودون ، ويقولون : نحن المتوكلون ، فإذا قدموا مكة سألوا الناس ٠

ف ( المتوكلة ):

————–

هم أناس ليسوا ولم يكونوا جميعا من الفقراء المحتاجين ، بل كان منهم قوم أغنياء ، بدليل انهم كانوا اذا حجوا رموا زادهم أو أعطوه للمحتاج اليه ٠ يفعلون ذلك ديانة وتقريبا الى الله ٠كما يفعل المتوكلة من بعدهم فى الاسلام

فهم اذن ٠٠٠ طائفة من طوائف الجاهلية المتدينة ، ترى ان ( التقشف ) فى الحج يزيد من ثوابه ويقرب أصحابه الى رب البيت ٠

ثياب الإحرام :-

————–

وبالنسبة بثياب الإحرام فهو معروف قديم ومعروف عند غير العرب أيضاً ٠ يتكون من قطعتين : من إزار ، ومن وشاح ٠ ويكون ابيض اللون وهو لون يعبّر عن معانٍ دينية .

فقد كان رجال الدين والكهنة يلبسون الثياب البيض ٠ وهو شعار الحزن عند بعض الشعوب ٠٠٠ ويظهر ان اهل مكة وهم ( قريش ) كانوا يلبسون الأرحام ويكرهونها لغيرهم من العرب ، ويعيرونه لهم ان كانوا من حلفائهم .

فيحرمون كاحرام قريش ٠

اما مَن لم يتمكن من الحصول على الإحرام فقد كان يضطر بحكم الضرورة الى الطواف عريانا على نحو ما يقصه علينا اهل الأخبار ٠

( ٢ ) التلبية :-

————

اما بالنسب الى اهل ( العربية الجنوبية ) من ( معينيين ) و ( سبئيين ) و ( قتبانيين ) و ( حضرميين ) فلا توجد اية نصوص عنهم ٠

وذكر ” محمد بن حبيب ” ان طواف اهل الجاهلية بالبيت أسبوعا ٠

وكانوا يمسحون الحجر الأسود

ويسعون بين الصفا والمروة

وكانوا يلبّون ٠

– وذكر ان نسك قريش كان ( لإساف ) وأن تلبيتهم كانت :

لبيك اللهم لبيك ٠٠٠ لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك ٠٠٠

– وذكر ان تلبية مَن نسك للعزى :-

لبيك اللهم لبيك ٠٠٠ لبيك وسعديك ٠٠٠ وماأحبنا إليك ٠٠٠

– وان تلبية من نسك اللات :-

لبيك اللهم لبيك ٠٠٠ لبيك ٠٠٠ كفى ببيتنا بنية ليس بمهجور ولا بليّة ٠٠٠ لكنه من تربة زكية ٠٠٠ أربابه من صالحى البرية ٠٠٠

والتلبية : هى من الشعائر الدينية التى أبقاها الاسلام ٠ غير انه غيَّر صيغتها القديمة بما يتفق مع عقيدة التوحيد ٠

( ٣ ) الوقوف بعرفة :-

——————-

وافق ( الحمس ) فى حجها على أنصاب الحرم من ( نمرة ) ٠ اما ( الحلة ) و ( الطلس ) من بقية العرب فيقفوا على الموقف من ( عرفة ) عشية يوم ( عرفة ) ٠

فإذا دفع الناس من ( عرفة ) وَ أفاضوا ، أفاضت ( الحمس) من أنصاب الحرم حتى يلتقوا ( بالمزدلفة ) جميعا ٠

وكانوا يدفعون من ( عرفة ) اذا طفلت الشمس للغريب وكانت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال فى وجوههم ٠

فيبيتون ( بالمزدلفة ) حتى اذا كانت فى الفلس ، وقفت ( الحلة ) و ( الحمس. ) على ( قزح ) ، فلا يزالون عليه حتى اذا طلعت الشمس وصارت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال فى وجوههم ، دفعوا من ( المزدلفة ) وكانوا يقولون : أشرقت بثير كيما نغير ٠

( ٤ ) الطواف بالصفا والمروة :-

—————————

ومن منسك الحج ، الطواف بالصفا والمروة . وعليهما صنمان ( إساف ) و ( نائلة ) – وكان الجاهليون يمسحونهما ٠وكان الطواف بهم ( ٧ ) أشواط قدر طوافهم بالبيت ، تقوم بذلك قريش ٠

وبين الصفا والمروة يكون السعى فى الاسلام٠ ولذلك يقال للمسافة بين المكانين : ( المسعى ) ٠

وكان اهل مكة يتبرّكون بلمس الحجر الأسود ، ثم يسعون بين الصفا والمروة ، وَ يطوفون بإساف ونائلة ، ويلمسون كل شوط من الأشواط السبعة ، ثم ينتهون بنائلة ويلبُّون لهما ٠

وذكر اهل الأخبار ان السعى بين الصفا والمروة شعار قديم من عهد هاجر وإسماعيل ٠ اما امر الطواف فهو الذى امر به النبى أصحابه فى عمرة القضاء ليُرِى المشركين قوتهم ٠

والمسعى فى الاسلام سبعة أشواط أيضاً ٠

( ٥ ) الوقوف بعرفة :-

——————-

ومن منسك الحج لأهل الجاهلية ( الوقوف بعرفة ) ٠ ويكون ذلك فى اليوم ( ٩ ) من شهر ذى الحجة ، ويُسمى ” يوم عرفة ” . ومن ( عرفة ) تكون ( الإجازة ) للإفاضة الى ( المزدلفة ) ثم الى ( مِنٓى ) ٠

وقد كان الجاهليون من غير قريش يفيضون فى ( عرفة ) عند غروب الشمس ، وأما فى ( المزدلفة ) فعند شروقها ٠

و( عرفة ) ( عرفات ) موضوع على مسافة غيرك بعيدة عن مكة ( ١٢ ميل من مكة ) ٠ وكان من المواضع التى كان يقدسها اهل الجاهلية ولها ارتباط بصنم من الأصنام ، ويقف الحجاج موقف ( عرفة ) من الظهر الى وقت الغروب ٠ وقد يكون لموقف الجاهليين فى ( عرفة ) وقت الغروب علاقة ( بعبادة الشمس ) ، فإذا غربت الشمس إتجه الحجاج الى ( المزدلفة ) ٠

( ٦ ) الإفاضة :-

—————

ومن ( عرفة ) تكون الإفاضة الى ( المزدلفة ) ، و ( المزدلفة ) موضع يكاد يكون على منتصف الطريق بين ( عرفة ) و ( مِنٓى ) ٠ وفيها يمضي الحجاج ليلتهم ، ليلة ( ١٠ ) ذو الحجة ، ومنه تكون الافاضة عند الشروق الى ( مِنٓى )

وقد نُعِت ب ( المشعر الحرام ) فى القران فى سورة البقرة الاية ١٩٨

ويذكر اهل الأخبار ان ” قضى بن كلاب ” كان قد أوقد نارا على ( المزدلفة ) حتى يراها مَن دفع من ( عرفة ) ، وان العرب سارت على سُنَّته هذه وبقيت تقودها حتى فى الاسلام ٠

وقد ذكر علماء اللغة اسم ( جبل بالمزدلفة ) دعوه ( قزحا ) قال انه :

هو القرن الذى يقف عنده الامام ٠٠٠

وذكروا ان ( قزح ) اسم شيطان ، ونحن نعرف اسم ( صنم ) يقال له ( قزحا ) قد تكون له صلة بهذا الموضع ٠

ويفيض الحجاج فى الجاهلية عند طلوع الشمس يوم (١٠) ذو الحجة من ( المزدلفة ) الى ( مِنَى ) فرمى الجمرات ونحر الأضحية ٠

و( مِنٓى ) لا تبعد كثيراً عن مكة ، وسبب التسمية من جملتها انها عُرِفت بذلك لما يمنى بها من الدماء ٠

وقد ذكر العلماء ان ” المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ، ويقولون : أشرق بثير ” ٠٠

والبنى خالفهم ، فأفاض حين أسفر قبل طلوع الشمس ٠ وفى فِعل المشركين ذلك ووقوفهم انتظارا للإفاضة عند طلوع الشمس دلاله على ( عبادة الشمس ) عندهم ٠

ولهذا غيَّر الرسول هذا الوقت ٠

وكانت ( إفاضة الجاهليين على هذا النحو :-

كان أمر ( الافاضة ) بيد رجل من أسرة تناوبت هذا العمل أبا عن جُدّ ٠٠٠

( ٧ ) رمى الجمرات :-

———————

و( رمى الجمرات ) ب ( مِنٓى ) من مناسك الحج وشعائره . وهو فى شعائر الحج كذلك المعروفة فى المحجات ( أنواع الحج ) الاخرى من جزيرة العرب ، كما كان معروفا عند غير العرب أيضاً ٠

و ( الجمرات ) : اى مواضع ( رمى الجمرات ) عديدة عند الجاهليين يطاف حولها ويحج اليها . منها مواضع أصنام ، أماكن مقدسة ، قبور إجداد .

وتُرمى ( الجمرات ) على مكان عُرِف ب ( جمرة العقبة ) و ب ( الجمار ) و ب ( موضع الجمار ) وهو ب ( مِنٓى ) .

وتتجمع وتتكوّٓم عنده الحصى ، وهى جمرات ثلاث : الجمرة الاولى ، الجمرة الوسطى ، جمرة العقبة ٠

ويرجع اهل الأخبار مبدأ ( رمى الجمرات ) الى ( عمرو بن لحى ) ، يذكرون انه جاء ب ( ٧ ) أصنام فنصبها ب ( مِنٓى ) عند مواضع الحجرات ، وعلى شفير الوادى ، ومواضع اخرى . وقسّٓم عليها حصى الجمار آلِ ( ٢١ ) حصاة ، يرمى كل منها ثلاث جمرات ، ويقال للوثن حين يرمى :

أنت أكبر من فلان ( الصنم الذى يرمى قبله ) ٠

( ٨ ) نحر الذبائح :-

——————

ومن الشعائر المتعلقة ب ( مِنَى ) : ( نحر الذبائح ) ٠

وهى الأضحية فى الاسلام و ( العتائر ) فى الجاهلية ٠

لذلك عُرِف هذا العيد : عيد الحج ب ( عيد الأضحى ) ٠٠٠ و عُرِف اليوم الذى تضحى به الأضحية ب ( يوم النحر ) وب ( الأضحى ) و ب ( عيد الأضحى ) ٠

وكانوا ينحرونها على الأنصاب ، وعلى مقربة من الأصنام ، فتوزَّع على الحاضرين ليأكلوها جماعة أو تُعطٓى للأفراد ٠

وتبلغ ذروة ( الحج ) عند تقديم ( العتائر ) لانها أسمى مظاهر العبادة فى الأديان القديمة ٠

( ٩ ) الحلق :-

————-

ولا يحل للحجاج فى الجاهلية حلق شعورهم أو تقصيرها طيلة حجّهم ، وإلا بطل حجهم ٠ ويلاحظ ان غير العرب من الساميين كانوا لا يسمحون بقص الشعر فى مثل هذه المناسبات الدينية أيضاً ٠

وكانت القبائل لا تحلق شعورها فى مواسم حجّها الا عند أصنامها ٠٠

الأوس ٠٠٠يحلقون رؤوسهم عند صنمهم ( مناة ) ٠

قضاعة ٠٠٠ لخم ٠٠٠ جذام ٠٠٠ تحج ل ( الأقيصر ) وتحلق عنده ٠

وكان من عادة بعض القبائل مثل بعض قبائل ( اليمن ) إلقاء قرة من دقيق مع الشعر ٠٠٠ وذلك لان اهل اليمن كانوا اذا حلقوا رؤوسهم ب ( مِنَى ) ، وضع كل رجل على رأسه قبضة دقيق ، فإذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق . ويجعلون ذلك الدقيق صدقة ٠
ياسين الحديدي



3 تعليقات

  1. لا فرق بين جاهلية قبل الاسلام او جاهلية الاسلام، فکلاهما من نتاج الجهل الذي لا يزال يفتك بالعرب…. الانسان العاقل المفکر لايٶمن بدين يبيح القتل و الذبح و کذلك النهب والسلب/الأنفال، ولا يٶمن بمضاجعة طفلة في سن الصف الثانی الابتدائی من قبل رجل طاعن بالسن بلغ من العمر ٥٤ عاما ولا يۆمن باغتصاب امرأة محضنة مثل زينب ومن ثم يدعي بان اللە هەو الذي زوجە اياها، ولا يدعی بأن اللە سمح لە قبول النساء المٶمنات اللاتي وهبن انفسهم ***خالصة لمحمد، دون المٶمنين***…. عسی ان يعود العرب الە صوابهم و يعوا بان الدعاء والتسبيع ليسا الا محض الخيال ومخادعة الذات… اتمنی ان تقرٶا الآيات من ١-٥ من سورة التحريم لتتعلموا بان “عسی ربە ان طلقکن… “” قبل ان تجهشوا بالبکاء لدی سماعکم هذە المهزلة المحمدية التي کنت من المخدوعين بها!

  2. هل تلك الآيات نزلت أم نظمت من قبل محمد و جماعتە؟؟؟ يا سادة؟؟؟

    ولقد نزلت الاية ١٨٩ من سورة البقرة ، نزلت فى أمر الحمس ٠ لأن الحمس لا يدخلون تحت سقف ولا يحول بينهم وبين السماء عتبة باب ولا غيرها ، فان إحتاج احدهم الى حاجة فى داره ، تسنَّم البيت من ظهره ولم يدخل من الباب ٠

    ولقد جعل ” اليعقوبي ” العرب فى الجاهلية على دينين :

    دين الحمس ٠٠٠ ودين الحلَٰة ٠ وذلك بالنسبة للمشركين ٠ وذكر ان منهم مَن دخل فى دين اليهودية و فى النصرانية ، ومنهم مَن دزندق وقال بالوثنية ٠ وبهذا الفرق حصر اليعقوبي أديان أهل الجاهلية ٠

  3. کفاکم تضليل الناس، فکيف تحولت شعائر و طقوس الجاهلية الی کتاب تسموە زورا وبهتانا بانە قرآن منزل،،، ياسادة؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*