قراءة في انتخابات مجالس المحافظات نطمح لانتخابات كفوءة ونزيهة وعادلة

78

نهاد الحديثي
حددت المفوضيه العليا لانتخابات الاول من نيسان القادم 2020 موعدا لانتخابات المحلية، وقالت ان اغلب تعديلات التي تم التصويت عليها هو فصل يوم الاقتراع العام عن الخاص لمده 48 ساعة والالزام الموظفين في دوائر الدوله بعملية التسجيل البابومتري واستلام بطاقه الناخب, واعتماد نسبة (1،9) كقاسم انتخابي وفق نظام سانت ليوغو واعتماد تقليص عداد اعضاء المجالس الى النصف تقريبا وربما اكثر
بينت النائبة عن تحالف البناء منار عبد المطلب ، أن الكتل السياسية قامت بتعديل عدد من الفقرات في قانون الانتخابات المحلية بما يناسب مصالحها الحزبية والشخصية وليس مصلحة المواطن، فيما أكدت أن قانون الانتخابات الجديد غير مناسب لجميع محافظات البلاد, واضافت إن “قانون الانتخابات المحلية المعدل لم يعالج مشكلة الاقضية والنواحي كونها لن تحصل على من يمثلها,وانتقد اعضاء في عدد من مجالس المحافظات اقرار تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضيه رقم 12 لسنه 2014 واتهموا( احزاب متنفذة ) بالسعي لتكريس الحكم الدكتاتوري في المحافظات عبر هذا تعديل، وهو انتقاد للكتل السياسية التي تبنت تعديل عدد اعضاء المجالس والمتضمن ( عشر مقاعد ثابته يضاف لها معقد لكل 200الف فوق المليون) وطالبت ان يتم انتخاب المحافظ بشكل مباشر من خيار المواطن وليس الكتل السياسية لابتعاد عن موضوع التوافقات داخل المجلس, وكشف الحزب الشيوعي العراقي عن حراك سياسي وبرلماني رافض لاعتماد نسبة (1،9) كقاسم انتخابي وفق نظام سانت ليوغو بقانون انتخاب مجالس المحافظات باعتبار ان هذه النسبة تشكل خطورة كبيرة على القوى والاحزاب السياسية الصغيرة وهو ما تعارضه التيارات المدنية والكتل الصغيرة والمستقلة كونه يزيد من حظوظ الكيانات السياسية الكبيرة للسيطرة والاستحواذ على الحكومات المحلية في المحافظات ويشجع التعديل الجديد وفق هذه النسبة على نشوء تحالفات كبيرة التي سيكون لها الحظ الاكبر في الانتخابات
هذه المجالس فشلت في تقديم الخدمة العامة للمواطن،و لم تقدم مايتناسب وحجم المهمة, صفة الفشل هي الصفة الابرز في وضع خطط الاعمار وحل مشكلات المواطن وتعرضت لازمات كبيرة لم تستطع تجاوزها،و اكتفت بتبرير اخفاقها بعدم رضاها عما يجري وعدم امتلاكها للصلاحيات!!!!كما انه لم تحاسب رئيسا لوحدة ادارية وتتهمه بالتقصير او الفساد وفق مهادنات وعلاقات شخصية ومحسوبية ،وبذلك يكون المواطن ضحية الظلم والحاجة والمعاناة ‘ولا نريد مرشحين بفتقدون النزاهة والتحصيل العلمي والدراسي المؤهل للعمل الاداري والتشريعي حيث اثبتت احدى الدراسات ان(80%) من اعضاء المجالس المحلية لا يملكون مؤهلات علمية ومهنية ويفتقرون الى الخبرة الادارية وان تعيينهم جرى في ظروف انتقالية على وفق معايير حزبية ومناطقية وطائفيةوعشائرية!!
نحن نتمنى ان تكون مجالس المحافظات القادمة هي الافضل من الدورات السابقة نوعا ووعيا وثقافة وقربا من الشعب –نريد رؤساء وحدات ادارية ومدراءالدوائر من ذوي الاختصاص ويحملون مؤهلات جامعية واكاديمية , نريد ان يصبح الشعب قولاً وعملاً هو مصدر السلطات وعبر صناديق الانتخابات، وليس هناك من وصي أخر على إرادته في إدارة شؤون حياته بعد سنوات عجاف فاشلة من الإذلال والتهميش للشعب العراقي – نامل ان لا ينتاب العراقيين اليأس بسبب ما شهدوه خلال السنوات الماضية من سعيهم للديمقراطية، ومما اعترض هذا الطريق من صعوبات جمة وضحايا هائلة ودمار شامل- نطمح ان نرسي دعائم قوية ثابتة، ونتفادى أي ارتداد أو تشويه أو تلاعب في العملية الديمقراطية الفتية الجارية في البلاد، رغم بطئها والصراع العنيف الجاري حولها، فإن على العراقيين أن يحموا هذه المسيرة ويرعوها ويطوروها من خلال اجراءات تشمل كل مناحي الحياة الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والتشريعية، بما في ذلك تشريع قوانين واضحة تكرس هذه المسيرة ولا يجري تفسيرها بشكل مزدوج ولا تخضع لوصاية أو لإرادات خارج إرادة أصحاب الشأن وهم المواطنون العراقيون وليس غيرهم
نطمح لانتخابات كفوءة ونزيهة وعادلة تطيح برؤس الفساد وتؤسس لدولة ديمقراطية حقيقية بعيدا عن عباءة الدين او عمامة المنابر والجوامع – بلا جلباب الطائفية والاقلية -ومنع استخدام دور العبادة وصور الرموز الدينية في الحملات السياسية والتنافس السياسي بل نطمح لطرح خطط وبرامج لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المستعصية في المجتمع العراقي، تلك المشاكل التي ينتظر المواطن العراقي بإلحاح حلها كالأمن والخدمات والتعليم والبطالة والتنمية والاستقرار-ولا يمكن أن نجري انتخابات نزيهة دون حل جذري لمشكلة احتفاظ عدد من الاحزاب السياسية الدينية بجيوش وأكداس من الاسلحة التي تستخدم كوسيلة للابتزاز السياسي وأرهاب الناخب العراقي وهي التفاتة طيبة الزم بها البرلمان السلطة التنفذية للعمل بها
ونحن نتمنى -ونتمنى وامنياتنا اضغاث احلام في بلد متعب تقوده زمر فاسدة لا تفقه الا عبادة المناصب والمكاسب — لله درك ياعراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*