الكشف عن ثروة زعيم مافيا المخدرات و “لاس فيغاس” بغداد

1408

د أسامة مهدي

كشف خبير قانوني عراقي اليوم عن ثروة زعيم مافيا المخدرات في العراق المعتقل لدى السلطات ومكان ما أسماه “لاس فيغاس” بغداد.. فيما بدأ البرلمان العراقي التحرك لتشريع قانون التجنيد الالزامي في البلاد.

وقال الخبير القانوني المحامي العراقي طارق حرب ان التحقيق بالدعوى القضائية ضد زعيم مافيا المخدرات في البلاد “حجي حمزة” المعتقل منذ الاثنين الماضي يستمر سريا حيث لم ترفع السلطات هذه السرية لحد الان “طبقاً لأحكام قانون الاصول الجزائيه الذي أجاز سرية التحقيق لفترة محدده وليس مطلقه”.

وأشار حرب في بيان صحافي الاربعاء تابعته “إيلاف” إلى أن اعتقال زعيم المافيا أعلن للمرة الاولى عندما اشارت قناة فضائية إلى أنّ القبض على “حجي حمزة” قد تم لدى مداهمة اشخاص يرتدون ملابس عسكريه صالة الروليت في فندق (..) ليل الاحد من دون ان تعلم ان ذاك كان تنفيذاً لقرار قاضي التحقيق بالتحري والقبض الذي يمنحه له قانون الاصول الجزائية العراقي.

وأضاف أن السؤال المهم هو: هل بدأت حرب المافيات والتصفيات بين المتصدرين والمتنافسين على إحتكار تجارة المخدرات؟ ولمن ستكون من هوءلاء خلافة” حجي حمزه” في قيادة هذه التجاره التي أرباحها وما يتحقق منها يوازي أو يفوق ما تأمل الحكومه الاتحاديه حصوله من تصدير نفط أقليم كردستان بالرقم الوارد في قانون موازنة العراق الاتحادية لعام 2019 (حوالي 4 مليارات دولار) كما روى لنا أحد المختصين ممن خبروا المنطقه ذات العلاقه المحصوره بين الباب الشرقي وساحة الطيران شمالاً وبدايات الكرادة والعلوية جنوباً حيث تعتبر هذه المنطقة من العاصمة بما تضمها من فنادق وشارع أبو نواس وشارع السعدون (لاس فيغاس) بغداد.

ومن جهته حذر حاكم الزاملي القيادي في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر اليوم من وجود مساومات من أجل اطلاق سراح “حجي حمزة الشمري” واتباعه الذي يقود أكبر مافيات الروليت وصالات القمار وبيع النساء.

وقال الزاملي لوكالة “بغداد اليوم” ان “سكوت الحكومة العراقية على المخدرات وتجارها والجريمة المنظمة وعلى صالات القمار والروليت والكثير من الامور التي تأثر على المجتمع العراقي سببه الرشاوى ووجود ضباط متورطين في هذه الامور باعتبار ان هؤلاء يمتلكون اموال ولديهم علاقات كبيرة ومن يقف في وجههم يتم محاسبته ومعاقبته ونقله وهم يستخدمون عملية الترهيب والترغيب”.

وبين أن “هؤلاء عصابات منظمة تدار من قبل جهات أجنبية خارجية وهذا مثبت وكذلك هناك جهات وشخصيات سياسية ومليشات متورطين بهذا الامر “.. موضحا انه عندما كان رئيسا للجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي قد حذر في اكثر من مرة من الانتشار الكبيرة لصالات القمار والروليت وكذلك خطورة المخدرات ولكنه لم يجد اذاناً صاغية من قبل الحكومة لكن في الفترة الاخيرة تم تشكيل لجنة في مكتب رئيس الوزراء واللجنة اعطت توصياتها بغلق لصالات الروليت وملاحقة من يقوم بهذا العمل واعتقاله.

وكانت مديرية أمن الحشد الشعبي قد أعلنت الاثنين الماضي عن تنفيذها اكبر حملة من نوعها في تاريخ العراق لملاحقة مافيات الروليت وصالات القمار وتجار المخدرات وبيع وشراء النساء اسفرت عن اعتقال زعيم المافيا الأكبر في البلاد والمسيطرة على جميع اماكن لعب القمار والدعارة وتجارة المخدرات.

وقالت في بيان إن هذه العملية التي وصفتها بالنوعية قد اسفرت عن إلقاء القبض على المدعو “حجي حمزة الشمري” زعيم المافيا الأكبر في العراق والمسيطرة على جميع اماكن لعب القمار والدعارة وتجارة المخدرات. وأكدت اعتقال 25 اخرين من اتباعه ومسؤوليه الذين كانوا يدعون انتماءهم للحشد الشعبي ويمتلكون هويات مزورة وفتكوا ببعض الشباب العراقي من خلال توريطهم بتعاطي المخدرات وزجهم في صالات القمار من اجل كسب ملايين الدولارات يوميا.

وأوضحت أنه من خلال هذه الحملة تمت مصادرة عدد كبير من آلات القمار والمواد المخدرة وبعض المقتنيات حيث جاء ذلك وفق مذكرات قضائية اصولية. وقالت انه بعد تنفيذ هذه العملية النوعية بنجاح تم تسليم المطلوبين مع ما تم مصادرته من مواد مخدرة إلى الامن الوطني من اجل التحقيق معهم وعرضهم على القضاء لينالوا جزاءهم العادل.

وترافقت هذه الحملة مع هروب 14 سجيناً من عتاة تجار المخدرات من سجن مركز شرطة القناة في بغداد السبت الماضي.

واثر ذلك أعلن القضاء العراقي عن اعتقال 13 منتسبا امنيا بينهم خمسة ضباط وثمانية اخرين من رتب ادنى على خلفية هروب تجار المخدرات هؤلاء وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى ان محكمة التحقيق المركزية المختصة بقضايا الإرهاب قد اعتقلت خمسة ضباط وثمانية منتسبين على خلفية هروب المتهمين بقضايا مخدرات.

واوضح ان “المحكمة أكدت ان المتهمين الهاربين ألقي القبض على ستة منهم فيما لا يزال 8 آخرون هاربين حيث اصدرت المحكمة اوامر قبض بحقهم فضلاً عن تعميمها”.. موضحا أن “اغلب الهاربين متهمون بقضايا متاجرة بالمخدرات وموقوفون وفق احكام المادة 28 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 2017”.

تحرك برلماني لاعادة التجنيد الاجباري إلى العراق

قالت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي انها تسعى حاليا لتفعيل وإقرار قانون التجنيد الالزامي خلال المرحلة المقبلة مشيرة إلى ضرورة استثمار المجندين في الجوانب الخدمية أو الطوارئ أو القطاعات الأخرى وعدم اقتصار عملهم على المهام الحربية.

وقال عضو اللجنة عبد الخالق العزاوي إن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي أبدى استعداده لدراسة موضوع تفعيل التجنيد الإلزامي بشروط معينة بعد أن طرحته اللجنة للمناقشة لعزمها على تطبيقه خلال المرحلة المقبلة كما نقلت عنه اليوم صحيفة “الصباح” اليومية الممولة من الحكومة واطلعت عليها “إيلاف”.

وأضاف العزاوي أن من أهم مميزات هذا القانون هو الالتزام بشرط العمر، ويمكن أن يكون هناك مجال لدفع “البدائل النقدية” مقابل اتمام الخدمة الالزامية التي ستوفر إيراداً كبيراً جداً لوزارة الدفاع يمكن أن يدعمها في التطوير والنهوض بواقع الجيش العراقي والتسليح وغيرها حيث يمكن ان يدفع المشمول بالقانون مبلغا ماليا مقابل الاعفاء من الخدمة العسكرية الالزامية.

ومن جانبه قال عضو اللجنة علي الغانمي إن إقرار قانون الخدمة الالزامية يمكن أن يقضي على نسبة كبيرة من البطالة المنتشرة في صفوف الشباب. واوضح ان القانون لم يرسل حتى الآن من الحكومة إلى مجلس النواب لغرض مناقشته بشكل مستفيض.

واشار إلى أنّ معظم دول العالم تفرض الخدمة إلالزامية وإذا طبق هذا القانون في العراق فإنه سيقضي على البطالة الموجودة في صفوف الشباب ويتيح الفرصة لهم لخدمة بلدهم.. مبينا ان القانون سيضمن جميع الاعتبارات المعنوية للمواطن الذي يؤدي الخدمة الإلزامية، وهو عكس ما كان موجوداً ابان النظام السابق والآليات المتبعة في ذلك الوقت التي كان فيها الكثير من العقد والتأخر في تسريح من يدخل الخدمة السكرية.

واقترح النائب الغانمي استثمار من يؤدون الخدمة في الجوانب الخدمية والطوارئ ومجالات أخرى بعيدة عن المهام الحربية.

يشار إلى أنّه في عام 1935 وبعد 14 عاما من تأسيس الجيش العراقي فرضت الحكومة العراقية التجنيد الإلزامي في البلاد حيث شهدت البلاد بعدها مشاركة الجيش في عدد من الحروب العربية ضد الكيان الصهيوني إلى أنّ قام الحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي نصبته الولايات المتحدة عقب سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 بحل الجيش العراقي.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*