“تغريدة” غامضة وظهور مفاجئ في إيران.. القوّة الجوية دفعت الصدر “للوداع”!

795

في مساء 5 أيلول/سبتمبر، هدّد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أنه سيتبرأ من الحكومة إذا لم تتخذ إجراءاتها الصارمة، معلنًا نهايتها وتحولها من دولة يتحكم بها القانون إلى “دولة الشغب”.

بعد إعلان الحشد الشعبي تشكيل “قوة جوية”، غرد الصدر في “تويتر” قائلًا إن الدولة تحولت من دولة يتحكم بها القانون إلى “دولة شغب”
جاء ذلك في تغريدة للصدر على “تويتر”، قال فيها “الوداع يا موطني، يعد ذلك إعلانًا لنهاية الحكومة العراقية.. ويعد ذلك تحولًا من دولة يتحكم بها القانون إلى: دولة الشغب”.

أضاف قائلًا “وإذا لم تتخذ الحكومة إجراءاتها الصارمة.. فأني أعلن البراءة منها.. سلامًا موطني”.

وفي صباح 5 أيلول/سبتمبر كشفت وثيقة سربت إلى وسائل الإعلام، قيام الحشد الشعبي بتشكيل “قوة جوية”، فيما بيّنت أن “القرار جاء استنادًا إلى أمر ديواني أصدرته حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، في 8 أيلول/سبتمبر 2014، والذي يحمل الرقم 79، بينما كلّف أبو مهدي المهندس، وفقًا للوثيقة، صلاح مهدي حنتوش، مديرًا للمديرية الجديدة بالوكالة.

لم تمض ساعة واحدة على التغريدة، حتى أطلق أعضاء تحالف سائرون عدة انتقادات للحكومة، بعد صمت طال، الأمر الذي وصفه نشطاء، بأن أعضاء سائرون “ليست لهم مشكلة مع الحكومة ما دام الصدر لا يغرّد”، فيما اعتبره آخرون أن بيانات تحالف سائرون تفسّر لماذا هدّد الصدر بالبراءة من الحكومة وإعلان نهايتها.

إذ وجهت النائبة عن تحالف “سائرون”، أنعام الربيعي، رسالة تحذير “شديدة” إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد تغريدة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مشيرة إلى الفرص التي منحها الأخير لعبد المهدي، فيما تساءلت “لماذا الإصرار على تضييعها وتضييع الوطن؟”.

خاطبت الخزاعي عبد المهدي بالقول، إنه “كفاك مجاملات لـ”رفاق المهجر”، فمصلحة العراق أعلى وأكبر”، مضيفةً “كن حازمًا، وأحمي حقوق الشعب”.

الكثير من أعضاء تحالف سائرون أصدروا بيانات وانتقادات بعد تغريدة الصدر فيما لمحوا إلى “القوة الجوية” التي أعلن الحشد الشعبي تشكيلها
بعد دقائق من تغريدة الصدر أيضًا، هاجم رئيس تحالف سائرون في محافظة البصرة، وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، بدر الزيادي، ما وصفه بـ”اتجاهات التفرّد بالقرار العسكري”. الزيادي، وفي بيان مُقتضب تابعه “ألترا عراق”، قال “لن نسمح لأي جهة تحاول التفرد بالقرار العسكري لتكون بديلًا عن المنظومة الأمنية والعسكرية”، الأمر الذي ربطه بعض المراقبين بقرار أبو مهدي المهندس بتشكيل مديرية لـ”القوة الجوية”، ضمن تشكيلات الحشد الشعبي.

وفي إطار “القوة الجوية” أيضًا، وبعد نقمة الصدر، قال النائب عن “سائرون” جمال فاخر، إن “تشكيل أية قوة خارج إطار المؤسسة العسكرية من شأنه إضعاف الدولة والسير بالبلاد نحو المجهول”.

وبالأثناء، لمح عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون صادق السليطي، إلى قرار تشكيل “القوة الجوية” بالقول إن “رئيس الوزراء يجب أن يكون أكثر حزمًا وصرامة تجاه محاولات إضعاف الدولة”، وهو الأمر الذي يرجح أن “تغريدة” الصدر الأخيرة جاءت ردًا على قرار “أبو مهدي المهندس”، والصمت الحكومي قبالته.

قال السليطي في بيان لمكتبه الإعلامي حصل “ألترا عراق”، على نسخة منه، بأن “الوضع الأمني والاقتصادي والخدمي واستشراء الفساد بالعراق لا يتحمل أي مجازفات، فعلى رئيس الوزراء أن يكون أكثر حزمًا وصرامة تجاه محاولات إضعاف الدولة باتخاذ قرارات عسكرية وأمنية مستقلة بعيدًا عن سلطة القائد العام للقوات المسلحة كونه المسؤول الأول والأخير عن تلك القرارات”.

بيّن السليطي “على رئيس الوزراء البدء باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الفاسدين بغض النظر عن تبعيتهم ومن يقف خلفهم من أحزاب أو دول، مضيفًا “إذ سبق له أن نوه بأن عدد ملفات الفساد بهيئة النزاهة يتجاوز الـ 13 ألف ملف”، موضحًا أن “الخطوة الحقيقية لبناء وتقوية الدولة تبدأ بضرب الفاسدين، وهذا ما ننتظره من الحكومة التنفيذية، رافضًا “التغاضي والمجاملة وترحيل الأزمات الداخلية لحين انهيار الدولة”.

share لمح النائب عن سائرون صادق السليطي، إلى قرار تشكيل “القوة الجوية” بالقول إن “رئيس الوزراء يجب أن يكون أكثر حزمًا وصرامة تجاه محاولات إضعاف الدولة”
النائب سلام الشمري، هو الآخر أيضًا عن تحالف “سائرون”، أكد أن البلاد تمر بمرحلة حرجة، وبحاجة إلى خطوات إصلاح حقيقية ملموسة تعيد الأمور لوضعها الطبيعي، مضيفًا أن “العمل الحكومي طيلة الفترة السابقة ضعيف بلا نتائج تخدم البلاد، وإنما عمل نظري وقرارات بلا تطبيق”.

أضاف الشمري في بيان تلقى “ألترا عراق”، نسخة منه، “لم نلمس من الحكومة حول مكافحة الفساد إلا لقاءات وقرارات دون تنفيذ مع وجود آلاف الملفات، والتي بحاجة إلى تفعيل وإحالة الفاسدين إلى القضاء”، مبينًا أن “من الأمور الأخرى، والتي زادت من ضعف الحكومة إطلاق المواقف والقرارات التي لا تتطابق مع سياستها ووضعتها في موقف ضعيف تجاه شعبها وتجاه العالم”.

لكن رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، محمد رضا آل حيدر، والنائب عن “سائرون” أيضًا، حذر بشكل صريح من تحرّك الحشد الشعبي لتشكيل قوة جوية، داعيًا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الحفاظ على هيكلية المؤسسات الأمنية في البلاد، فيما لفت إلى أن “تغريدة الوداع” للصدر كانت بسبب هذا “الخطر الداهم”.

آل حيدر وفي بيان له تلقاه “ألترا عراق”، قال إنه “إشارة لما تناقلته وكالات الأنباء عن وجود نية أو أن هناك كتاب صدر فعلًا حول تشكيل قوة جوية لهيئة الحشد الشعبي، فأننا في لجنة الأمن والدفاع ندعو القائد العام للقوات المسلحة أن يحافظ على هيكلية المؤسسات الأمنية العراقية بوحدة القيادة والسيطرة للجيش العراقي خاصة”.

أضاف أن “ذلك يضعف المؤسسات الأمنية في البلاد، وهو خطر داهم كما وصفه السيد مقتدى الصدر في تغريدته”، مشددًا على ضرورة أن “تنتهي فوضى السلاح ويكون الجيش والقوات الساندة له بقيادة القائد العام للقوات المسلحة والوزراء الأمنيين كونهم السلطة العليا في البلاد”.

بعد “تغريدة” إعلان نهاية الحكومة التي أطلقها الصدر، ظهر الأخير بشكل مفاجئ في مدينة قم الإيرانية، وكتب تغريدة أخرى غامضة قال فيها “الإصلاح منهج وثورة”
وبعد “تغريدة” “الوداع”، وإعلان نهاية الحكومة التي أطلقها الصدر، ظهر الأخير بشكل مفاجئ وغير معلن في مدينة قم الإيرانية، وهو يقف في موكب يحمل اسم موكب “آل الصدر”، يوزع الطعام، وكتب تغريدة أخرى غامضة قال فيها “الإصلاح منهج وثورة”.



اترك تعليقاً