نصوص ـــــ أربعة قصائد

98

مصطفى محمد غريب
-1-
ماخور
الباب على الجهة اليمنى مفتوح
أفواج الغرباء المرقومين، اللطامين، الطماعين
تتسلل منه إلى دهليز من أبوابٍ وهمية بالشمع الأحمر
وتساهم أفواج أخرى في نشر الرقص المقلوب
رقصٌ باغي في الأسلوب
كيف دخان المأخور ذباب المطمورات؟
وبغايا سياسية، كفقاعات الصابون
تنشر عن قيمٍ لتراثٍ منقوص..
الماخور الدخان الخمر المعيوب
خطاباتٌ عن ماضي مخجل في نزقٍ مفضوح
يا الله من يكذب؟
الصاحي أم المذبوح؟
عن غائب منقذ والإنسان هو المغلوب
الإنسان الباحث عن سندٍ في الغيب وفي بحر الظلمات
أَمْ الجالس في الحمامات
المخصي بفعل التدليك!
وأكل المغليات..
الله على الأبوابْ
دَنسَ الطاعون الواعدْ، كذباً بالجنة في الموت المحموم
الساعة آتيةٌ، لا ريب ولا شك ولكن..
ليقوم الإنسان المحكوم يحطمْ طوطم من فلين
ويغلق أبواب البراقين القوادين القرادين الكذابين شرائع من غاب!…
1 / 9 / 2019
-2-
ملعون
ملعون من باع الضمير
وراح يكــــــذب كالخبير
تفنن الضحك على الذقون
وتوسد الدين بلا يقين
أقام صرحاً من بكاء
أركانه العهر الرياء
31 / 8 / 2019

-3-
غموض
قطرةٌ
من مطر
فوق سطح الحجر
عجباً، من ضباب السحاب
كيف صار انفجار
من صراع الرياح
في زوايا الأراضي البكر
ثم جاء العطاء
صرخةٌ في الفضاء
وخروج البذور
من ورواج الجذور
من عروق التراب
ثم تأتي الحياة!..
7 / 8 / 2019
– 4 –
تكنيك السقوط
مساءٌ ثقيل
وقهرٌ جديدٌ يضافكْ لقهرٍ قديم
وصوتٌ عليلٌ
يقول انسياباً
هبوب العواصف
تراكمُ سيل الرمال
نرى من قريب
صفوف الجنود الهاربين من الرصاص
بفحم الرئات دخان القصاص
نرى من بعيد
جيوش الجراد
ورجف القلوبْ وخوف العباد
فرارٌ فرارْ
بدون الملابس
بدون السلاح
بدون الحقائب
بدون الرتب
بدون الإشارات نحو الطريق
بدون البساطيلْ
بدون التحايا
بدون الأهازيجْ
لرايات اسم الحسين
إلا يخلص العراق؟
من ” العنجهيات والزمط ” المريب
ثقيلُ المساء
رصاصٌ كأن الرصاص نديم القلوب
يقيم السدودْ على مرفقين
طريقٌ كظيم
وآخر بلوى حقود
مساءٌ كأن المساء طويل الحدود
كأن البكاء المغارة
زمانٌ يطول بطول الزمان
29 / 6 / 2019



اترك تعليقاً