استنكار دولي وعربي لإعلان نتانياهو بإقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن

186

أثار الوعد الانتخابي الذي قدمه رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ردود فعل دولية وعربية منددة، فقد تعهد نتانياهو في خطاب تلفزيوني الثلاثاء بإقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، إذا ما أعيد انتخابه في 17 سبتمبر/أيلول الجاري.

وادانت قطر بـ”أشد العبارات” تعهّد نتانياهو بضم منطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إلى الكايان العبري إذا ما أعيد انتخابه في 17 سبتمبر/أيلول الجاري، محذّرة من أن المضي في هذه السياسة “سيقضي تماما على فرص السلام المنشود”.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان “تدين دولة قطر بأشدّ العبارات إعلان” نتانياهو وتعتبره “امتدادا لسياسة الاحتلال القائمة على انتهاك القوانين الدولية وممارسة كافة الأساليب الدنيئة لتشريد الشعب الفلسطيني الشقيق وسلب حقوقه دون وازع من أخلاق أو ضمير”.

وأكّدت الوزارة “رفضها التام التعدي على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق لتحقيق مكاسب انتخابية”، محذرة من أن “استمرار الاحتلال في ازدراء القوانين الدولية وفرض منطق القوة والأمر الواقع سيقضي تماما على فرص السلام المنشود”.

من جانبها نددت الرياض بهذا الوعد الانتخابي واعتبرته “تصعيدا بالغ الخطورة”، إذ قال الديوان الملكي في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية “تعلن المملكة العربية السعودية عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع” لما أعلنه نتانياهو و”تعتبر هذا الإجراء “باطلا جملة وتفصيلا”.

وأضاف أن “هذا الإعلان يعتبر تصعيدا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية”.

ووصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وعد نتانياهو بأنه “تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

وقال الصفدي الموجود حاليا في القاهرة لحضور اجتماعات جامعة الدول العربية، حسب ما نقل عنه بيان صادر عن الخارجية الأردنية، إن “الأردن يدين عزم نتانياهو ضم المستوطنات الإسرائيلية (…) وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت ويعتبره تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

وتابع أن هذا الإعلان “خرق فاضح للقانون الدولي وتوظيف انتخابي سيكون ثمنه قتل العملية السلمية وتقويض حق المنطقة وشعوبها في تحقيق السلام”.

ولم يتأخر الرد الفلسيطيني الذي جاء سريعا على لسان المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير حنان عشراوي التي اعتبرت تصريحات نتانياهو “انتهاكا صارخا للقانون الدولي” و”سرقة للأراضي وتطهيرا عرقيا ومدمرا لكل فرص السلام”.

وقالت عشراوي في تصريح لها “هذا تغيير شامل للعبة، جميع الاتفاقيات معطلة (…) في كل انتخابات ندفع الثمن من حقوقنا وأراضينا (…) إنه أسوأ من الفصل العنصري، إنه يشرد شعبا كاملا بتاريخ وثقافة وهوية”.

أما تركيا فقد وصفت الثلاثاء هذا الوعد بـأنه “عنصري” ، وقال وزير الخارجية التركي مولد تشاوش أوغلو في تغريدة بالإنكليزية والتركية “إن الوعد الانتخابي لنتانياهو الذي يوجه كل أنواع الرسائل العدائية وغير الشرعية قبل الانتخابات، هو بإقامة دولة عنصرية”.

وحذرت الأمم المتحدة الثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن خطته بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة في حال إعادة انتخابه لن يكون لها “أساس قانوني دولي”.

وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن “موقف الأمين العام كان دائما واضحا وهو أن اتخاذ خطوات أحادية لن يساعد عملية السلام”. وقال إن “أي قرار تتخذه إسرائيل لفرض قوانينها وأحكامها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له أساس قانوني دولي”.

وكان نتانياهو تعهد الثلاثاء بإقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة ومن ثم ضم هذه المنطقة، في حال أعيد انتخابه في 17 سبتمبر/أيلول الجاري في وعد اعتبره الفلسطينيون “مدمرا لكل فرص السلام” .

وقال نتانياهو في خطاب تلفزيوني “أعلن اليوم عزمي على إقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمنطقة الشمالية من البحر الميت”، موضحا أن هذا الإجراء سيطبق “على الفور” في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.

وتمثل منطقة غور الأردن نحو 30% من الضفة الغربية، وقد أوضح نتانياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكل 90% من غور الأردن، “من دون القرى أو المدن العربية مثل أريحا”.

ولقد احتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي وعقبة رئيسية أمام عملية السلام كونها مبنية على أراض فلسطينية يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.



اترك تعليقاً