ماذا وراء الخطاب الإعلامي المحرّض لقناتي دجلة والشرقية ؟؟؟

1964

ليس من عادتي أن أبدأ كتاباتي بآية من القرآن الكريم .. في مقالي ليوم أمس ( لا .. لبقاء واستمرار حكومة عبد المهدي ) بدأت المقال بآية من القرآن الكريم لدرء الفتنة ( واتّقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصّة واعلموا أنّ الله شديد العقاب ) .. كانت كلّ المعلومات تشير إلى أنّ جهات مشبوهة وأجندات خارجية تعدّ العدّة لفوضى عارمة كالتي حدثت يوم أمس في ساحة التحرير وباقي المحافظات الجنوبية .. إنّ الأحداث المؤسفة التي وقعت يوم أمس في بغداد وباقي المحافظات الجنوبية ( باعتبار أنّ المحافظات الشمالية والغربية لم تشترك في هذه التظاهرات , مكتفية بتظاهرات أخوانهم أبناء المحافظات الجنوبية ) , تقف ورائها أجندات خارجية مشبوهة وأجهزة مخابرات دولية وسفارات أجنبية وفضائيات مشبوهة وصفحات صفراء على شبكات التواصل الاجتماعي وجيوش الكترونية مموّلة من الخارج , لاستغلال حالة التذّمر والسخط الشعبي من الحكومة غير الشرعية باتجاه الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار وتأزيم الشارع العراقي كمقدّمة لتدّخل عسكري أجنبي تحت مظلة دولية .. وكان لقناتي دجلة والشرقية الفضائيتين الدور الأبرز في هذا التحريض على الفوضى من خلال تغطيتهما لهذه التظاهرات .. ولا استبعد أبدا أن يكون كل من جمال الكربولي وسعد البزاز متورطان بهذا السيناريو …
إنّ الأحداث المؤسفة التي وقعت يوم أمس في بغداد والمحافظات الجنوبية , لا تمّت بصلة لحرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر اللذان كفلهما الدستور العراقي .. فحرية الرأي والتظاهر لا تسمح للمتظاهر بمهاجمة القوّات الأمنية وحرق مؤسسات الدولة وسيارات الشرطة وإشاعة الخراب والفوضى .. والسؤال المهم من الذي أوحى لهؤلاء المتظاهرين باقتحام جسر الجمهورية من ساحة التحرير ومهاجمة القوّات الأمنية ؟ وما هي الرسالة التي يريد المتظاهرون إيصالها من عبورهم جسر الجمهورية باتجاه وزارة التخيط والمنطقة الخضراء ؟ وهل كانت هذه التظاهرات للتعبير عن الرأي أم لإعلان الثورة وتحديد ساعة الصفر ؟ وهل كان دور قناتي دجلة والشرقية الفضائيتين مقتصرا على التغطية الإعلامية أم أنّ هنالك دور آخر يجري الإعداد له خلف الكواليس ؟ وماذا وراء هذا الخطاب الإعلامي المحرّض ؟ أليس من واجب الإعلام الملتزم توجيه الرأي العام باتجاه الالتزام بالقانون وحماية ممتلكات الشعب ؟ أم أن هذه الدولة ليست دولتنا ودورنا فيها يقتصر على تخريبها من الداخل كما صرّح بذلك رئيس مجلس النوّاب محمد الحلبوسي لوسائل الإعلام عن درسه الأول في السياسة الذي أملاه عليه سعد البزاز ؟ أليس رجال الأمن والشرطة هم أداة الدولة لحفظ الأمن والنظام ؟ ما علاقة معارضتنا للحكومة بمهاجمة رجال الأمن والشرطة ؟ ولماذا نحمّل الأجهزة الأمنية ما حدث ونترك المحرّضين على الفوضى ؟ أليس من الأولى إدانة المحرّضين على هذه الأحداث المؤسفة يا سماحة السيد مقتدى الصدر ؟ .. ألم نكن على حق عندما حذّرنا يوم أمس في مقالنا من الأجندات المشبوهة التي تريد أن تركب موجة السخط الشعبي لصالح أعداء الوطن ؟ ألم نحذّر من أذناب البعث وعملاء السفارتين الأمريكية والسعودية ؟ .. في الختام نقول .. خلاصنا من حكومة الفتح وسائرون الهزيلة لا يأتي من خلال الفوضى , بل من خلال القانون والدعوّة لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة مبكرّة تنقذ الشعب العراقي من هذه الحكومة غير الشرعية …
أياد السماوي



اترك تعليقاً