أتفق الشياطين للقضاء على شيطانهم المتمرد داعش‏

80

أتفق الشياطين للقضاء على شيطانهم المتمرد داعش‏

سالم رمضان الربيعي

عندما تدعو أمريكا السعودية وقطر وتركيا لتأسيس تحالف عسكري للقضاء على داعش ‏لم يأتي من فراغ لأن أمريكا تعرف وبالتحديد من يقف وراء داعش من يدعم ويمول ‏ويدرب ويوفر لهم الملاذ الأمن لهؤلاء المجرمين لم تدعوا أمريكا العراق ولا ايران ولا ‏سوريا ولبنان لأنها تعرف انهم الضحية لخططها الشيطانية .‏
ماهو سر هذا التحالف المزمع ولماذا تختار أمريكا هذه الدول المشبوهة ؟‏
الجواب بسيط جداً هو أن أمريكا وبعد تهديد داعش لأربيل وذبح الصحفي الأمريكي ‏وإعلان دولة الخلافة الإسلامية وسيطرة داعش على الأرض ومنابع النفط …….. جعلت ‏أمريكا تغير مسار المؤامرة التي كانت تخطط لها لتقسيم العراق وسوريا وبعد أن يتم ‏ذلك يبدءا القضاء على داعش بنفس الطريقة التي حصلت في أفغانستان مع الاحتفاظ ‏لبعض قيادات داعش ومنحهم لجوء في بعض الدول الغربية والعربية مثل قطر ‏والسعودية والأردن وتركيا ومنحهم بعض الأموال والاحتفاظ بمجوعة مسلحة منهم ‏لأستخدمهم في دول أخرى حسب الحاجة مع تصفية وقتل القيادات الكبيرة والذين ‏لديهم معلومات أدناه لتلك الدول الداعمة لهم كما فعلت مع بن لادن وأبقت على ‏الظواهري.‏

ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث قامت داعش بالخروج من الهيمنة ‏الأمريكية بعدما حصلوا على الأموال من تصدير النفط والحصول على أموال طائلة من ‏وراء خطف الأوربيين ومقايضتهم وبعد أن تمكنت داعش من تمويل عملياتها العسكرية ‏ذاتياً لذلك خرجت تلك المجاميع ألإرهابية من تحت عباءة أمريكا ومن يقف معها ,هنا ‏قررت أمريكا وحلفائها التخلص من هذا الوحش المفترس الذي لا يرحم حتى الأمريكي ‏
ولكن هذا الأمر ليس بسهل لأن داعش اليوم تملك الأموال والمقاتلين والأرض وتهددهم ‏جميعاً .‏

وهذا هو سبب ارسال الرئيس الأمريكي وزيرة خارجية كيري للسفر الى الدول ‏المساهمة في المؤامرة لتكوين تحالف قوي وغني كي يستخدم أموالهم لتخلص من ‏هذا الشيطان الذي بات يهددهم ولا ينفذ خططهم , لقد أنقلب السحر على الساحر ‏وبدأت داعش تنادي بدولة الخلافة الإسلامية وهذا الأمر لم يتم الاتفاق عليه عندما ‏بدئوا في تدمير سوريا ومن ثم العراق لقد قلبت داعش كل الموازين وتصرفت كما يحلو ‏لها وسيطرة على منابع النفط والمدن الكبرى وأصبحت قوة ليستهان بها .‏

وهذا الأمر وضع الرئيس الأمريكي أوباما بموقف ليحسد عليه وجعلته يتخبط بقراراته ‏ومتردد لا يعرف كيف يبدءا بقتال داعش ومتى ينتهي وهل هذا القتال سوف يقوي ‏الرئيس السوري بشار الأسد , بعض الدول المتحالفة مع أمريكا ضد سوريا ترفض ‏المشاركة بضرب داعش في سوريا ولكن هذا الأمر لابد منه لأن مواقع داعش ومراكز ‏القيادة القوية هي في سوريا وليس في العراق فلابد من ضرب داعش في سوريا وهذا ‏الأمر بالتأكيد سوف يساعد الجيش العربي السوري ويخفف عنه العبء الثقيل في ‏القتال على عددت جبهات ويستوجب التنسيق مع سوريا .‏



اترك تعليقاً